تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( و ) إذا لم يلحقه ذلك ف ( رأس متروك المقر ) بنصب رأس مفعول بقوله : ( ألزما ) بالبناء للفاعل وفاعله ضمير المنفذ وهم المصريون ( و ) إذا كان يؤخذ من رأس ماله ومتروكه فإن وفى به فلا كلام ، وإن لم يوف به لاستغراق الديون تركته ف ( هو ) أي المقر له يحاصص ( به في فلس كالغرما ) يحاصص بعضهم بعضا ، ولكن إنما ذلك في الدين الحادث بعد الإقرار ، وأما القديم قبل الإقرار فمقدم اتفاقا كما في ( ح ) ثم إن ما درج عليه الناظم من نفوذ إقرار الصحيح لوارثه هو المشهور . قال المتيطي : وعليه العمل ، واقتصر عليه ابن حارث ، وكذا صاحب الكافي حيث قال : وكل من أقر لوارث أو غير وارث في صحته بشيء من المال أو الدين أو البراءة أو قبض أثمان المبيعات فإقراره عليه جائز لا تلحقه فيه تهمة ولا توليج ، والأجنبي والوارث في ذلك سواء ، وكذا القريب والبعيد والعدو والصديق في الإقرار في الصحة سواء اه . ثم محل الخلاف في إقرار الصحيح للوارث إن كان لا يعرف وجه ما أقر به ولا سببه ، وأما إن عرف ذلك ككون أم المقر له ماتت وتركت مالا وأقر أبوه له به ، أو أقر لزوجته بقدر كالىء صداقها ، أو أقر لابنته بعدد يعلم منه أنه كان يلابسها ويبيع لها ما اكتسبته بيدها ، فهو جائز نافذ باتفاق المصريين والمدنيين ، وإقرار المريض للوارث مع علم السبب كذلك يجوز اتفاقا أيضا كما يأتي في قوله : وحينما الإقرار فيه للولد الخ . وهذا كله إذا كان المقر له ممن يشبه أن يملك مثل المقر به لكونه معروفا بالتكسب والإرث من أمه ونحو ذلك فإن كان ممن لا يشبه أن يكون تكسب أو ورث مثل هذا المال المقر به بل ما أقر به أكثر مما يشبه تكسبه أو إرثه أو كان لا يعرف بتكسب ولا إرث أصلا فلا يعمل بذلك الإقرار . قال أبو الفضل البرزلي في مسائل البيوع من ديوانه ما نصه : إقرار الأم بدين للابنة في صحتها نافذا لا أن تكون الابنة غير معروفة بتكسب ولا فائد من ميراث أو غيره فإقرارها حينئذ بما لا يشبه أن يكون لها محض توليج اه . | قلت : ولذلك قالوا : إذا ادعت المرأة من متاع البيت الذي شأنه أن يكون للنساء ما لا يشبه أن تملكه لضعف حالها وقلة صداقها وعدم معرفتها بالتكسب لا يكون لها منه إلا قدر صداقها كما مر ، فكذلك هذا لا يكون له منه إلا قدر تكسبه أو إرثه ، وظاهر النظم أن إقراره نافذ ولو لم يتقدم من المقر له طلب في صحة المقر ، وهو كذلك على المشهور . ولكن في نظم العمل أن المقر له لا ينتفع بالإقرار إلا مع قيام البينة أنه كان يطلب المقر بما أقر به في حياته وصحته ونصه : | والسر في الإقرار للوارث ما | ينفع دون طلب قد علما | ومحل الخلاف أيضا في الإقرار بالدين ونحوه مما لا يعرف أصل ملكه للمقر يعني بعينه وأما إقرار الرجل في صحته أو مرضه بما يعرف ملكه له من شيء بعينه أنه لفلان وفلان وارث

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٢٦