له الغرماء أم لا ( خ ) : وقبل إقراره بالمجلس إن ثبت دينه بإقرار لا ببينة وهو في ذمته الخ . ودخل في كلامه الزوجة لأنها لا حجر عليها في الإقرار ولو في زائد الثلث ، إذ ليس هو من التبرع ، وكذا المريض فإن إقراره ماض لمن لا يتهم عليه ولو في الزائد على الثلث ، وقول ( خ ) لم يكذبه يعني فإن كذبه بطل سواء كذبه قبل الإقرار أو بعده ولا يقبل رجوعه لتصديقه إلا بإقرار ثان ، ونظيره من قال لامرأة : تزوجتك فأنكرت ثم قالت : نعم فأنكر فإن ذلك ليس بإقرار لأن من شرط صحة الإقرار أن يتفق المقر والمقر له في تصديق كل واحد منهما صاحبه في وقت واحد ، وهذا إذا لم يكن هناك عذر وإلا فرجوع المقر له لتصديق المقر بعد تكذيبه مقبول مثل أن يقر أحد الورثة أن ما تركه أبوه ميراث بينهم على ما عهد في الشريعة ثم جاءه شهود أخبروه أن أباه أشهدهم أنه تصدق عليه في صغره بهذه الدار وحازها له ، فإنه إذا رجع عن إقراره فإن التركة كلها موروثة لا هذه الدار المشهود له بها دون الورثة . واعتذر بأخبار البينة وأنه لم يكن عالما بذلك حين أقر بناه على العادة فإنه تسمع دعواه وعذره ولا يكون إقراره السابق مكذبا للبينة قادحا فيها قاله القرافي في فروقه . قال أبو العباس الملوي : اعتمد ما للقرافي غير واحد من الحفاظ المتأخرين وتلقوه بالقبول منهم : أبو سالم إبراهيم اليزناسي اه . وبه تعلم ضعف ما في ( خ ) عن سحنون من أن إقراره الأول مكذب للبينة فلا ينتفع بها . نقله في باب الإقرار والقسمة بعد ان نقل عن المازري أنه أفتى بمثل ما للقرافي ، وبالجملة فالمعتمد ما للقرافي وبه كنت أفتيت . انظر شرحنا للشامل ، ويؤيده ما مر أول الاستحقاق . | ثم اعلم إن المالك لأمره تارة يقر في صحته وتارة في مرضه ، وفي كل منهما إما أن يكون المقر له وارثا أو أجنبيا فأخبر هنا أن المالك لأمره إذا ( أقر في صحته لأجنبي اقتفي ) إقراره واتبع ولزم فقوله : اقتفى خبر عن قوله ومالك لأمره ، والجملة بعده صفة له ومفهوم لأجنبي هو قوله : | وما لوارث ففيه اختلفا | ومنفذ له لتهمة نفى | ( وما ) أقر به في صحته أيضا ( لوارث ففيه اختلفا ) فمنهم من أبطله للتهمة وهم المدنيون في روايتهم عن مالك ، ومنهم من أجازه وهم المصريون في روايتهم عن الإمام أيضا وهو المشهور وعليه عول الناظم فقال : ( ومنفذ له ) أي لإقراره ( لتهمة نفى ) عنه لكونه في حال الصحة فلا تلحقه فيه تهمة ولا توليج . | ورأس متروك المقر ألزما | وهو به في فلس كالغرما
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي