تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أموالهم } إلى قوله : فأشهدوا عليهم } ( النساء : 6 ) أي لئلا تغرموا لأن القول للمحجور في عدم الدفع على المشهور . | وحيث لم يفعل فقد تصدى | أن يضمن المال لأن تعدى | ( وحيث ) علم الولي رشده ووجب عليه إطلاقه ودفع ماله إليه و ( لم يفعل فقد تصدى ) أي تهيأ ( أن يضمن المال ) إذا تلف سواء تلف ببينة أو بغيرها كان مما يغاب عليه أم لا . ( لأن تعدى ) أي لأنه قد تعدى بعدم إطلاقه ودفع ماله إليه فهو كغاصب حينئذ والغاصب يضمن مطلقا ، وظاهره لا فرق بين أن يعلم الوصي وحده برشده ولم تقم بينة به أو لم يعلمه وقامت به بينة لم يجد مطعنا فيها فإنه يضمن في ذلك كله ، وهذا ظاهر على ما درج عليه الناظم في قوله : ويكتفي الوصي بالإشهاد الخ . وأما على ما تقدم هناك عن اللخمي وابن عطية من عدم قبول قوله في ترشيده فإنه لا ضمان عليه فيما إذا علم هو فقط ، وإنما يضمن مع بينة الرشد .

| 1 ( فصل في الوصية ) 1

| وهي كما لابن عرفة عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده فقوله : يوجب حقا الخ . أخرج به ما يوجب حقا في رأس ماله مما عقده على نفسه من دين ونحوه ولو بإقرار في صحته أو مرضه لمن لا يتهم عليه أو هبة ونحوها في صحته لا في مرضه ، فإنها في ثلثه . وقوله : يلزم بموته أخرج به المرأة إذا وهبت أو التزمت ثلث مالها ولها زوج ، أو من التزم ثلث ماله لشخص فإنه يلزم بعقده لا بموته ، وكذا يخرج به التدبير أيضا لأنه يلزم بعقده ، وقوله : أو نيابة عنه بعده عطف على حقا ، والتقدير أو يوجب نيابة عن عاقده بعد موته فيدخل الإيصاء بالنظر الذي تضمنه الكلام على الأوصياء في الباب قبله . | ( وما يجري مجراها ) : من عدم محاسبة الأولاد بما أنفقة الأب عليهم إذا أوصى بذلك أو كان مالهم عينا ، . وهي أي الوصية بالمال مندوبة من خصائص هذه الأمة تكثيرا للزاد وأهبة للمعاد ، وفي صحيح مسلم : ( ما من حق امرىء مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥١١