| ( كذاك لا يجوز ) للمقدم من قول القاضي ( أن ينعزلا ) أي يعزل نفسه أو يعزله القاضي عن التقديم ( إلا لعذر بين ) من طرو فسق أو اختلال عقل كما مر ( إن ) كان ( قبلا ) فإن كان لم يقبل فلا إشكال في أن له أن لا يقبل . | وصالح ليس يجيد النظرا | في المال إن خيف الضياع حجرا | ( و ) شخص ( صالح ) في دينه لا يشرب ولا يفسق ( ليس يجيد ) أي لا يحسن ( النظر في المال ) الذي بيده ( إن خيف الضياع ) على ماله لكونه لا يحسن إمساكه بل يبذره لكونه لا يعده شيئا أو لكونه يخدع في تصرفاته مما لا يتغابن الناس بمثله ( حجرا ) عليه أي ولى الحاكم عليه من يتصرف له ويحفظ ماله وأحرى أن لا يطلق من الحجر إذا كان مولى عليه ، وهذا البيت مستغنى عنه بقوله أول الباب الرشد حفظ المال الخ . إذ مفهومه أنه إذا لم يكن حافظا لماله لم يكن رشيدا ووجب تحجيره وإن كان صالحا في دينه . | وشارب الخمر إذا ما ثمرا | لما يلي من ماله لن يحجرا | ( و ) شخص ( شارب الخمر ) فاسق في دينه ( إذا ما ) زائدة ( ثمرا ) أي أحسن النظر والتنمية ( لما يلي من ماله لن يحجرا ) عليه لأن التحجير إنما هو لضبط المال لا لفساد الأموال لأن فساد أموال الرجل لا تعدوه إلى غيره ، وإذا بذر ماله وأتلفه صار عالة على المسلمين ورجعت نفقته إلى بيت مالهم فوصل ضرره بتبذيره إلى جميع المسلمين ، فلهذا وجب تحجيره قاله في المتيطية . وهذا البيت مستغنى عنه أيضا بمنطوق قوله : الرشد حفظ المال مع حسن النظر فيه الخ . إذ لا يشترط صلاح الدين على المشهور المعمول به خلافا للمدنيين من اشتراط صلاح الدين أيضا كما مر . | وللوصي جائز أن يتجرا | لكنه يضمن مهما غررا | ( وللوصي جائز أن يتجرا ) بأموال اليتامى على أن الربح لهم والخسارة عليهم ( خ ) : وله دفع ماله قراضا أو بضاعة ولا يعمل هو به الخ . وإنما لم يجز أن يعمل هو به مخافة أن يحابي نفسه فإن عمل به بنفسه بقراض مثله جاز ولم يكن عليه فيه ضمان إن تلف وكان الربح بينهما على ما شرط ، وإن خسر لم يضمن وإن عمل به يجزء أكثر من قراض مثله فإنه يرد إلى جزء قراض مثله فإن خسر أو تلف فاختلف هل يضمن أم لا ؟ والمعتمد عدم الضمان قاله ابن رشد ، وظاهره أن له أن يدفعه قراضا وبضاعة ولو برا وبحرا وهو كذلك مع الأمن كما يفيده قوله : ( لكنه يضمن
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي