أثبت ما تدعيه على المحجور فإن أثبته مكن الوصي من الطعن فيه فإن عجز عن الطعن حكم على الميت بالدين بعد يمين القضاء اه . وقال في نظم عمل أهل فاس في باب الوصايا منه : | وما من الدين به الوصي قد | أقر في تركة الميت فسد | فهذه النصوص كلها صريحة في أن نائب المحجور لا يؤمر بالجواب ، وأن جوابه بأن موروثهم قد قبض جميع ما وجب له غير لازم للمحاجير ولا إشكال ، وكذا لا يلزمه هو لأنه لم يقر على نفسه بشيء ، وإنما أقر عن الغير وقد قال ابن عرفة في حد الإقرار : هو خبر يوجب حكم صدقه على قائله فقط الخ . فخرج بقوله على قائله كما للرصاع الشهادة إذ الخبر إن أوجب حكمه على غيره هو الشهادة والوصي أو المقدم أو الوكيل إذا شهد على منوبه بشيء وكان عدلا واستمر عليها ولم يرجع عنها جازت شهادته ، وإلا فلا . ونحوه في المدونة ونقله ( ح ) وغيره عند قوله في الشهادات : ولا من شهد له بكثير ولغيره بوصية الخ . هذا كله لو كان المدعي به معروف القدر والجنس وأما حيث كانت الدعوى في الزمامات من غير بيان قدر ما فيها ولا جنسه ولا صفته فلا يكلف المطلوب بجوابها ، ولو كان غير محجور فضلا عن كونه محجورا أو نائبا عنه لكونها من الدعوى بالمجهول ففي الجواهر لو قال : لي عليك شيء لم تسمع دعواه لأنها مجهولة ، والحكم بالمجهول متعذر إذ ليس بعضه أولى من بعض اه . فقوله في المقال قبض له متروك والده مجهول القدر والجنس كقوله : قبض له أشياء من متروك والده ولا يدري ما هي تلك الأشياء هل هي من ذوات القيم أو ذوات الأمثال ولا يدري عددها ولا وزنها . وقد قال ابن سهل : فإن كانت الدعوى في شيء في الذمة بين قدره أو في شيء من ذوات الأمثال بين الكيل والوزن والعدد أو فيما تضبطه الصفة فلا بد من بيان القيمة اه . وهو معنى قول اللامية : لكن إن كان مجملا كلام يبين الخ . وهو معنى قول ( خ ) فيدعي بمعلوم محقق الخ . وإذا كان البالغ الرشيد لا يجب عليه أن يجيب عن الدعوى بالمجهول لأنه لو أقر وقال : نعم له علي ما يدعيه وأنكر وقامت البينة بذلك لم يحكم عليه بذلك الإقرار ولا بتلك البينة إذ الكل مجهول والحكم به متعذر كما مر ، فكيف يقضى به على المحجور أو نائبه ويلزم بضامن فيه ، وأما قوله بالعدل الواحد أن الزمام قد تلف له فقد ساقه هذا العدل مساق الحكاية فلا يفيد ، نعم استفسر عنه وقال : إنه أقر عندي بذلك أو أشهدني به فإنه حينئذ يسأل الوصي أو المقدم عن ذلك ، فإن قال : إنه تلف بعد وجوده في تركة أبي محاجيره وقبل دخوله ليده أو بعد دخوله ، ولكن بغير سببه ولا تفريطه فهو مصدق إذ الأصل عدم العداء وهو حينئذ مقر عن الغير إذ لا يضمن ما فيه حينئذ لعدم تسببه في تلفه ويجري حكمه على ما مر من كونه مقرا أو شاهدا ، وإن قال : تلف بسببه فهو ضامن لما فيه لقول ( خ ) في الزكاة عاطفا على ما فيه الضمان أو بإمساك وثيقة أو تقطيعها ولكن يصدق بقدر ما فيه بيمينه حيث لم تقم عليه بينة بذلك لقوله أيضا في الغصب والقول له أي للغاصب في قدره وتلفه وبالله التوفيق . | كذاك لا يجوز أن ينعزلا | إلا لعذر بين إن قبلا
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي