يأخذهما من مشتريهما والثمن قد ضاع على المشتري ، ومفهوم قوله في سوى مصلحة أنه إذا أتلفه في مصلحته بأن أكله أو لبسه أو صرف ثمنه فيما لا بد له منه فإنه يضمن الأقل منه ومما صونه كما مر في الوديعة ، وهو محمول مع جهل الحال على أنه صرفه في غير مصلحة حتى يثبت أنه صرفه فيها على المعتمد كما مر . | وفعله بعوض لا يرتضى | وإن أجازه وصيه مضى | ( وفعله ) أي المحجور صبيا كان أو سفيها مولى عليه أم لا ( بعوض ) كبيعه لشيء من ماله أو إجارته ونحو ذلك ( لا يرتضى ) أي لا يمضي بل هو موقوف على إجازة وليه أو الحاكم إن لم يكن له ولي ( و ) لذلك ( إن أجازه وصيه ) ونحوه من أب أو مقدم أو الحاكم إن كان مهملا ( مضى ) حيث كان فعله من بيع ونحوه سدادا أو عبطة أو محتاجا إليه في نفقته وإلا لم يمض ، ولو أمضاه من ذكر لأنهم معزولون عن غير المصلحة ، وتقدم قريبا لأنه لا يمين على الولي إن ادعى المشتري من المحجور أن وليه أذن له في البيع ونحوه ، وتقدم قريبا أيضا أنه إذا تصرف بمحضر وليه وسكوته فإنه ماض لأن سكوته رضا بفعله ، وهذا إذا كان فعله سدادا ومصلحة وإلا فلا ، فإن لم يكن له ولي أو كان ولم يعلم بفعله حتى رشد كان النظر إليه في الإجازة والرد ولو كان سدادا ، وهذا إذا لم يغير الحال فيما باعه بزيادة أو نقصان فيما اشتراه كما لابن رشد ، وانظر ما تقدم في اختلاف المتبايعين عند قوله : وعكس هذا لابن سحنون نمى الخ . وتعتبر المصلحة في رده وإمضائه يوم النظر فيه لا يوم عقده على المعتمد ، وهذا في عقد المميز . وأما غيره فبيعه باطل ( خ ) : وشرط عاقده تمييز الخ . | وفي التبرعات قد جرى العمل | بمنعه ولا يجاز إن فعل | ( وفي التبرعات ) الصادرة من المحجور كعتق وهبة وصدقة أو حبس ( قد جرى العمل بمنعه ) منها ( ولا يجاز ) فعله لها ( إن ) هو ( فعل ) بل يتعين على الولي ردها ، فإن أجازها الولي أو سكت عنها حتى رشد وملك أمره كان النظر في الرد والإجازة ولا يخرج من ذلك إلا عتق أم ولده فإنه يمضي وكذا وصيته فإنها ماضية كما يأتي .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي