تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وظاهر السفه جاز الحلما | من غير حجر فيه خلف علما | ( وظاهر السفه ) ثابتة بالبينة من نعته وصفته ( جاز الحلما ) حال كونه ( من غير حجر ) عليه بل بقي مهملا لم يول عليه ( فيه ) أي في جواز فعله وعدم جوازه ( خلف علما ) أي قولان . أحدهما . | جواز فعله بأمر لازم | لمالك والمنع لابن القاسم | ( جواز فعله ) ولو بغير عوض كعتق ( بأمر لازم ) وهو ( لمالك ) وكبراء أصحابه لأنه يراعي في رد أفعاله وجود الولاية وهي مفقودة الآن . ( و ) ثانيهما ( المنع ) من جوازه ولو بعوض ووافق السداد ( لابن القاسم ) فيكون لمن يولي عليه بعد النظر في الرد والإجازة وإن لم يول عليه فالنظر له إن رشد وبهذا العمل كما مر ، لأن ابن القاسم يعتبر الحال وبه تعلم أن خلاف ابن القاسم ليس خاصا بالمهمل بل هو حتى في المولى عليه فإنه يجوز فعله إذا ظهر رشده ولو لم يطلقه وليه كما مر عند قوله : والبالغ الموصوف بالإهمال الخ . فالبيتان تكرار معه . | وبالذي على صغير مهمل | يقضى إذا صح بموجب جلي | ( وبالذي ) ثبت بالبينة العادلة ( على صغير مهمل ) لا وصي له ولا مقدم ( يقضي ) أي يقضي القاضي بالذي ثبت على المهمل من الحقوق ديون أو غيرها من استحقاق أصول أو غيرها بعد يميني القضاء والاستحقاق ( إذا صح ) الذي ثبت عليه ( بموجب ) بكسر الجيم ( جلي ) بين لا مطعن فيه ، ولا مفهوم لصغير بل غيره من سفيه مهمل أحرى . | وهو على حجته كالغائب | إلى بلوغه بحكم واجب | ( وهو ) أي المهمل باق ( على حجته ) إذا وجد براءة من الحق أو جرح ببينته فإنه ينفع ( كالغائب ) المتقدم في فصله ( إلى بلوغه ) رشيدا حال كون بقائه على الحجة ( بحكم واجب ) فقوله : إلى بلوغه يتعلق بالاستقرار في الخبر الذي هو باق على حجته إلى بلوغه ورشده ، كما أن الغائب باق عليها إلى قدومه وإلى بمعنى ( عند ) ولا مفهوم لقوله مهمل بل ذو الولي كذلك في بقائه على حجته وإليه أشار بقوله في اللامية : بتعجيز ذي الإيصاء قولان حصلا الخ . وأصحهما كما في أقضية المعيار أنه باق على حجته لأن وليه يعرف حججه التي تبطل ما أثبته القائم .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٠٢