تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يثبت أنه أدخل ذلك الدين في مصالحه كما في المتيطية يعني أنه صرفه فيما لا بد له منه وإلا فيلحقه في المال الذي كان بيده ولو لم يكن دفع للاختبار كما مر في الوديعة وكما يأتي . | الثاني : قال في فصل تقسيم المدعى عليهم من التبصرة ما نصه : وإذا فرعنا على القول بلحوق الدين لما بيده فإن شهدت البينة على بيعه أو إسلافه معاينة أنفذ ذلك وعمل به ، وإن شهدوا على إقراره لم يلزمه شيء إلا أن يشهدوا أن إقراره كان بحضرة المبايعة وبفورها وإن كانوا لم يحضروها لكنهم علموا أن ذلك كان في مجلس التبايع ، فتجوز حينئذ ويفدى رب الحق فيما بيد السفيه من المال بعد الإعذار إلى وليه فيما ثبت عليه من ذلك اه . | تنبيه : ذكر الزرقاني عند قول ( خ ) في الوديعة : وإن أودع صبيا أو سفيها أو أقرضه أو باعه فأتلف لم يضمن وإن بإذن أهله الخ . ما نصه . ثم عدم الضمان مقيد بما إذ لم ينصبه في حانوته فإن نصبه فيه ضمن ما أتلفه مما اشتراه أي : لأنه لما نصبه للبيع والشراء وقبول القرض والوديعة فقد أطلق له التصرف فيضمن كذا علله اللقاني ، والمراد يضمن وليه الناصب له لا الصبي اه . فتأمل قوله : والمراد يضمن وليه الناصب له الخ . فإنه يجب أن يحمل على ما إذا نصبه وهو يرى عدم صلاحيته للاختبار كما مر ، أو لم ينصبه بقصد الاختبار وإلا فلا ضمان على الولي ولا سيما على القول بجواز اختبار الصبي ، بل ولا على القول بعدم جوازه لأن التفريط إنما جاء من قبل من عامله لا من قبل من نصبه والله أعلم . وبالجملة ، فلم يظهر وجه قوله : والمراد يضمن وليه الخ . وإن لم ينصبه بقصد الاختبار لأن التفريط إنما جاء من قبل عامله كما يأتي عن المدونة وما تقدم من أنه يضمن حيث علم أن مثله لا يصلح للاختبار إنما هو في ضمان مال المحجور لا في ضمان مال من عامله . وقول ( خ ) : وإن بإذن أهله خاص بالوديعة ، وأما بيعه وشراؤه بإذن وليه فهو ماض إن كان سدادا بل ولو لم يكن إذن وإنما كان هناك سكوت فإنه ماض أيضا كما مر . | تنبيه آخر : ابن حبيب : وإذا دفع الوصي مالا ليتيمه ليختبره فأنكر ذلك اليتيم فالوصي مصدق فيما دفع إليه إذا علم أن اليتيم كان يتجر اه . ثم تقدم من الخلاف في كون الدين اللاحق يكون في المال المختبر به أو لا إنما هو فيما إذا كان الدافع هو الولي كما مر ، وأما لو دفع أجنبي إلى محجور عليه من يتيم أو عبد ما لا يتجر به فقال في المدونة : ما لحقهما من دين فيه يكون في ذلك المال خاصة قال بخلاف الوصي فلا يلزم ذمتهما ولا ذمة الدافع بشيء . أبو الحسن : لأن الذي عامله فرط إذ لم يبحث ويتثبت لنفسه اه . تقدم أن أشهب وابن الماجشون خالفاه في الوصي . | تنبيه آخر : قال في أنكحة المعيار عن ابن لب : أن للوصي أن يشتري للمحجور عليه ويبيع عليه ولا يفتقر في ذلك إلى إثبات سداد وهو محمول عليه ، نعم إن كان عليه مشرف فلا بد من موافقته ، فإن امتنع منه أثبت حينئذ السداد فيما فعل بعد مدة . | تنبيه آخر : إذا اشترى عبد أو يتيم سلعة فأراد السيد أو الوصي فسخ ذلك فلهما ذلك فإن أراد المشتري منهما أو البائع أن يحلف السيد أو الوصي ما أذنا لهما في ذلك فليس لهما ذلك اه . قاله الرعيني في كتاب الدعوى والإنكار .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٩٩