وما بقي فهو أمانة تحت يد الوصي وحفظه إلى رشد محجوره ودفعه له بموجب ، فإذا ادعى التلف صدق على هذا لا على ما به العمل . | ولما فرغ من الكلام على ما يخرج به الذكر من الحجر شرع في الكلام على ما تخرج به الأنثى وأنها أربعة أقسام : ذات أب أو وصي أو مقدم أو مهملة فقال : | وإن تكن بنت وحاضت والأب | حي فليس الحجر عنها يذهب | ( وإن تكن ) أي توجد ( بنت ) فاعل ( و ) الحال أنها ( حاضت و ) أن ( الأب حي ) احترز بالأول مما إذا لم تحض فإنها داخلة في قوله فيما مر : والابن ما دام صغيرا الخ . وبالثاني مما إذا مات الأب فإنه إما أن يوصي عليها غيره أو يتركها مهملة ، وسيأتي ذلك قريبا ( فليس الحجر عنها ) أي عن التي حاضت ولها أب حي ( يذهب ) بل تستمر في حجره ولا تخرج منه . | إلا إذا ما نكحت ثم مضى | سبعة أعوام وذا به القضا | ( إلا ) بأحد أمرين أولهما ( إذا ما ) زائدة ( نكحت ) أي إلا إذا تزوجت ووطئها الزوج ( ثم مضى سبعة أعوام ) من يوم وطئه إياها فإنها تخرج حيئذ بمضيها حيث جهل حالها ، فإن عرفت بالسفه فلا تخرج ولو مضى لها أكثر من عشرة أعوام ( وذا ) القول ( به القضا ) ء والعمل كما لابن رشد ومحل خروجها بمضي المدة المذكورة مع جهل الحال . | ما لم يحدد حجرها إثر البنا | أو سلم الرشد الذي تبينا | ( ما لم يحدد ) أبوها ( حجرها إثر البنا ) ء بها ووطئه إياها بأن يقول للشهود : اشهدوا علي بأني جددت الحجر على بنتي فلانة المذكورة في رسم النكاح أعلاه بحيث لا تفعل فعلا إلا بإذني ومهما فعلت بغير إذني فهو رد ، ولا بد أن ينصوا في هذا الرسم على أنه قال لهم ذلك بعد البناء والوطء ، فإن لم ينصوا على ذلك بطل التجديد لاحتمال أن يكون التجديد قبل الوطء ، إذ لا يلزم من الدخول والبناء الوطء بالفعل إذ كلاهما عبارة عن إرخاء الستر عليها ، نعم إذا كان عرفهم أن البناء والدخول لا يطلقان إلا على الوطء بالفعل فيكفي أن يقولوا : وذلك بعد البناء والدخول الخ . فإذا ثبت هذا الرسم فإنها لا تخرج حينئذ إلا بترشيده إياها ولو لم يعرف إلا من قوله : أو بثبوت رشدها ولو لم يرشدها على ما به العمل من اعتبار الحال كما مر . وهذا يقتضي أن الأب إذا مات قبل السبعة أعوام وقبل التجديد أن القاضي يقدم عليها كما يقدم على الصغار وهو كذلك كما لابن الحاج ، ومراده بالإثر أن يكون التجديد داخل المدة التي تخرج بها وهي سبعة أعوام ، فإذا خرجت لم يصح التجديد كما لا يصح قبل الدخول أيضا لأنها محجورة ، فالتجديد من تحصيل الحاصل كما مر عن العبدوسي ، ثم ما ذكره الناظم تبعا لابن رشد وغيره من أن
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي