تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الثاني : قال في الكراس الثاني من معاوضات المعيار : أن الذي به العمل أن المحجور إذا مات وليه فالحجر منسحب عليه حتى يطلق اه . يعني بترشيد حاجره أو ثبوت رشده على ما به العمل من اعتبار الحال كما مر ، وسيأتي قول الناظم : | وليس للمحجور من تخلص | إلا بترشيد إذا مات الوصي | والله أعلم . | ويجعل القاضي بكل حال | على السفيه حاجرا في المال | ( ويجعل القاضي بكل حال على السفيه ) الثابت سفهه ( حاجرا في المال ) يحفظه له ويمنعه من التصرف فيه لئلا يضيعه والسفه خفة العقل ومنه ثوب سفيه أي خفيف قاله السوداني ، والمراد به هنا ما يشمل الصبي ، وانظر إذا أخبر القاضي بسفهه ولم يجعل عليه حاجرا حتى أتلف ماله ، والظاهر أنه يجري على قول ( خ ) كتخليص مستهلك من نفس أو مال فيضمن ، وكذا يضمن الشهود إذا علموا ولم يخبروا القاضي بذلك أيضا . وانظر أيضا في الرجل أو المرأة يضع يده على مال الأيتام من غير إيصاء ولا تقديم وأمكنه الرفع إلى الحاكم فلم يفعل أنه مصدق فيما يدعي تلفه ويده في ذلك يد أمانة كالملتقط وحافظ المال الذي لا حافظ له قاله في وصايا المعيار ، ثم إذا جعل عليه حاجرا فإنه ينفق على المحجور منه بالمعروف ولا يجب عليه أن يتجر بالمال ، وإنما يستحب ذلك فقط كالوصي ، وإذا تلف في حال التجارة أو قبلها أو بعدها فلا ضمان لأنه كالمودع ما لم يفرط ويشترى له به الرقيق للغلة والحيوان من الماشية كما في ( ح ) وأحرى إذا كان الحيوان من متروك أبيه فإنه يتركه له للغلة إن كان مصلحة وما يقوله العامة من الطلبة من أن المحجور لا يترك له الحيوان لسرعة تغيره خطأ لما علمت من أن ذلك بحسب المصلحة ، والمصلحة في البوادي هو ترك ذلك لهم وشراؤه لهم ، وفي الحواضر عدم الشراء والترك لعدم من يصونه في الغالب ، فإن وجد من يصونه ترك لهم ، وانظر ابن سلمون . ولا يجوز أن تدخل أموال اليتامى في ذمة الأوصياء بأن يكون لهم ربحها وعليهم ضمانها لأنه سلف بمنفعة نقله ( ح ) لكن ذكر الشيخ محمد العربي بردلة : أن العمل على خلافه وأنه جرى العمل بجعل المال في ذمة الوصي والمقدم قائلا : ولم ندرك الأمر إلا على ذلك ، وفعلوا ذلك لكونه من المصالح العامة فلما قلت الأمانة وصار الأوصياء يأكلون أموال اليتامى ويزعمون تلفها جعل العلماء ذلك في ذمتهم احتياطا للمحجور كما جعلوا أجرة الدلال جعلا إن باع قبضا وإلا فلا لقلة الأمانة في السماسرة اه . | قلت : ولا زال العمل على ما قاله إلى الآن فيقول الموثق في وثيقة زمام التركة بعد إخراج صوائرها ما نصه : وما بقي من المتروك بعد الصوائر المذكورة وقدره كذا هو للمحجور في ذمة الوصي أو المقدم لا يبرأ منه إلا بموجب الخ . وإلا فكان الواجب على ما مر عن ( ح ) أن يقول :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٩٢