العمل على أنها لا تخرج من الحجر إلا بمضي سبعة أعوام هو أحد أقوال سبعة ذكرها ( ح ) وقيل إنها تخرج من الحجر بانقضاء عامين إلا أن يجدد الأب الحجر قبل هذه المدة ، وهي رواية ابن نافع عن مالك ، قال ابن رشد : وهي رواية غراء أغفلها الشيوخ المتقدمون وحكموا برواية شاذة منسوبة لابن القاسم لا يعلم لها موضع ، أنها لا تخرج إلا بمضي سبعة أعوام قال الوانشريسي في أنكحة المعيار : فإذا مات أبوها بعد مضي العامين من بناء زوجها فلا كلام في مضي أفعالها إن لم تعرف بسفه على هذه الراوية الغراء اه . وذكر ناظم عمل فاس أن عملهم على هذه الرواية فقال : | والبكر حجرها أب ما جدده | تخرج بالعامين من بعد الدخول | جائزة الأفعال للرشد تؤول | فيكون العمل الذي ذكره الناظم قد تبدل فتأمله وثاني الأمرين اللذين تخرج بهما من الحجر ما أشار له الناظم عاطفا على نكحت بقوله : ( أو ) أي إلا إذا نكحت أو لم تنكح ولكن ثبت رشدها بالبينة و ( سلم الرشد الذي تبينا ) وثبت ولم يجد الأب فيه مطعنا فإنها تخرج من الحجر أيضا ثم أشار إلى مفهوم قوله : والأب حي الخ . وهو ما إذا مات فإنه إما أن يكون قد أوصى عليها فهو قوله : | وحجر من وصى عليها ينسحب | حتى يزول حكمه بما يجب | ( وحجر من وصى عليها ) أبوها ( ينسحب ) ويستمر ولو دخل الزوج وبنى بها ومضت لها سبعة أعوام فأكثر من دخوله ولا يحتاج في استمرار وانسحابه إلى تجديد داخل السبعة ( حتى يزول حكمه ) أي الحجر ( بما يجب ) من ترشيده إياها ولو لم يعرف إلا من قوله على ما مر في قول الناظم : ويكتفي الوصي بالإشهاد الخ . . . لا على ما لابن عطية هناك من ثبوت رشدها بالبينة ولم يجد الوصي مطعنا فيها . | والعمل اليوم عليه ماضي | ومثله حجر وصي القاضي | ( والعمل اليوم عليه ) أي على ما ذكر من ترشيده إياها أو ثبوت رشدها ( ماض ومثله ) أي مثل الوصي من قبل الأب ( حجر وصي القاضي ) أي مقدمه في كونه ينسحب ، ويستمر أيضا حتى يزول حكمه بالبينة فقط ولا يكفي ترشيده إياها على ما قدمه في قوله : وفي ارتفاع الحجر مطلقا يجب الخ . وإما أن يموت ولا يوصي عليها أحدا وهو قوله :
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي