تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يصيب السداد في شيء من أفعاله ( رد ) أصبغ ( ابن الفرج ) جميع ( أفعاله والعكس ) أي صاحب العكس وهو غير معلن السفه ولا ظاهره لكل أحد بل يصيب السداد في البعض دون البعض ( في العكس اندرج ) فتمضي أفعاله ولا يرد شيء منها وبقولي : لكل أحد الخ . تظهر المغايرة من قولي أصبغ ومطرف إذ مطرف لا يشترط ظهوره لكل أحد بل يكتفي ثبوته بالبينة وإن لم يظهر بغيرها ويعتبر الاتصال وعدمه ، وأصبغ يشترط ذلك ولا يعتبر الاتصال وعدمه والله أعلم . ثم أشار إلى البالغ المهمل المجهول الحال الذي لم تشهد بينة بظهور رشده ولا بضده فقال : | وفعل من يجهل بالإطلاق | حالته يجوز باتفاق | ( وفعل من يجهل ) مبتدأ ( بالإطلاق ) يتعلق بقوله يجوز ( حالته ) نائب فاعل يجهل ( يجوز ) خبر المبتدأ ( باتفاق ) حال أي : وفعل من يجهل حاله يجوز بالإطلاق كان بعوض أو لا حال كون الجواز باتفاق الأقوال المتقدمة ، ويجوز أن يكون باتفاق يتعلق بيجوز وبالإطلاق حال . وقولي : المهمل احترازا من المجهول ذي الأب أو الوصي أو المقدم فإنه لا يمضي شيء من أفعاله إلى ظهور رشده ، نعم ذو الأب إذ بلغ مجهول الحال ولم يجدد عليه الحجر حتى مضى العام ونحوه فهو على الرشد كما مر . وحاصل ما تقدم من أول الباب أن غير البالغ من الذكور أفعاله كلها مردودة ، ولو ظهر له شبه رشد فلا عبرة بذلك إلا أن يكون تصرفه برضا وليه وسكوته كما مر ، والبالغ منهم إن ثبتت له حالة رشد فأفعاله ماضية والعكس بالعكس ولا عبرة بحجر ولا فك كان له أب أو وصي أو مقدم أو لم يكن له شيء من ذلك على قول ابن القاسم المعمول به من مراعاة الحال مطلقا كما مر ، وإن كان قد بلغ مجهول الحال ولم يثبت سفهه ولا رشده فإن كان ذا أب وجدد عليه الحجر بالفور كما مر مضى على حجره حتى يثبت رشده فيخرج ، ولو لم يطلقه أبوه ، وإن كان ذا وصي أو مقدم فهو على حجره حتى يثبت رشده فيخرج أيضا ولا يحتاج إلى فكهما على المعمول به خلافا لما في حاشية ابن رحال من اشتراط الفك وإن لم يكن له حاجر أصلا فأفعاله جائزة . هذا هو المعمول به في الذكور ، وأما الإناث فسيأتي الكلام عليهن في النظم إن شاء الله . | تنبيهان . الأول : تقدم في اختلاف المتبايعين أن المحجور إذا باع فيما لا غنى له عنه ووافق السداد أو باع ما ليس بمصلحة بحضرة وليه أو تصرف بغير محاباة بمحضر وليه وسكوته ، فإن ذلك ماض انظره هناك ، وانظر أيضا ما تقدم أول هذا الباب وتقدم أيضا عند قوله في الوديعة : ولا ضمان فيه للسفيه الخ . أن المحجور إذا أودع وديعة عند رشيد فإن الرشيد يضمنها ، وأن المحجور إذا أمن محجورا أو عامله فأتلف الثمن فإن الضمان على المتلف بكسر اللام ، وإذا طلب المشتري من المحجور أو البائع منه تحليف الولي أنه ما أذن لمحجوره في البيع والشراء حيث لم يكن ذلك بمحضر وليه فلا يمين عليه كما يأتي عند قوله : | وجاز للوصي فيمن حجرا | أعطاه بعض ماله مختبرا |

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٩١