تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سفيها معلنا بالسفه أم لا اتصل سفهه بالبلوغ أم لا وظاهره ولو تصرف بغير عوض كعتق وهبة وصدقة وهو كذلك لأن العلة عنده في رد فعله وجود الولاية وهي لم توجد وبهذا صدر ( خ ) حيث قال : وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم الخ . | وعن مطرف أتى من اتصل | سفهه فلا يجوز ما فعل | ( و ) القول الثالث ( عن مطرف ) وابن الماجشون ( أتى ) أن ( من ) شهدت فيه بينة بأنه ( اتصل سفهه ) من حين بلوغه إلى وقت تصرفه ببيع ونحوه ( فلا يجوز ما فعل ) ويرد بيعه وغيره . | وإن يكن سفه بعد الرشد | ففعله ليس له من رد | ( وإن يكن ) طرأ ( سفه بعد ) أن شهدت بينة ب ( الرشد ) وحفظ المال ( ففعله ) الذي فعله من حال طرو السفه ( ليس له من رد ) بل هو لازم له وهذا . | ما لم يبع من خادع فيمنع | وبالذي أفاته لا يتبع | ( ما لم يبع من خادع ) أي ما لم يكن بيعه بيع غبن وخديعة ببينة كأن يبيع ما يساوي ألفا بمائة أو يشتري كذلك ( فيمنع ) بيعه وابتياعه ويفسخان ويقضي عليه برد الثمن في الابتياع والثمن في البيع إن بقيا بيده ( و ) أما إن فات ( بالذي أفاته ) من ذلك ( لا يتبع ) حيث لم يصون به ماله وإلا ضمن الأقل منه ومما صونه كما مر عند قوله في الوديعة : ولا ضمان فيه للسفيه الخ إذ غايته أن المشتري هنا سلطه على الثمن والبائع سلطه على المثمن ، فهو أمين فيهما ولا ضمان عليه فيهما حيث لم يصن بهما ماله على قول مطرف ، وكذا على قول ابن القاسم حيث كان ظاهر السفه بخلافه على قول مالك ، ثم قول مطرف لم يفرق فيه بين معلن السفه وغيره بل بالاتصال وعدمه ، وفرق بينهما أصبغ وهو رابع الأقوال ، وإليه أشار بقوله : | ومعلن السفه رد ابن الفرج | أفعاله والعكس في العكس اندرج | ( ومعلن ) أي ظاهر ( السفه ) لكل أحد

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٩٠