تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( وإن يمت أب و ) الحال أنه ( قد وصى على مستوجب ) بكسر الجيم اسم فاعل ( حجرا ) مفعوله من صغير أو سفيه يثبت سفهه ببينة وقت الإيصاء أو مجهول حال لم يمض عليه العام والعامين من بلوغه ، لأن الإيصاء عليه حينئذ كتجديد الحجر عليه ( مضى ما فعلا ) من تحجيره ، والإيصاء عليه ولا يخرج حينئذ من الولاية إلا بإطلاق من وصي أو سلطان وأفعاله كلها مردودة قبل الإطلاق ، وإن علم رشده أو مات وصيه ولم يقدم عليه وهو معنى قوله ( خ ) : إلى فك وصي أو مقدم الخ . ولكن الذي به العمل الآن هو مذهب ابن القاسم أنه إذا علم رشده وثبت فلا ترد أفعاله ، وإن كان وصيه أو أبوه موجودا فضلا عن موتهما وإن ثبت سفهه فأفعاله مردودة وإن لم يكن مولى عليه قال ناظم العمل : | وينتفي الحجر إذا بدا الرشاد | فمن تصرف مضى ولا فساد | وهذا العمل مطرد في الذكر والأنثى وذي الأب والوصي والمهمل . | تنبيه : ظاهر قول الناظم مضى ما فعلا الخ . أن الأب إذا شرط في إيصائه أن ولده يكون مطلق التصرف بعد بلوغه أنه يعمل بشرطه وهو كذلك على ما صدر به في المتيطية : والمعين ما لم يثبت سفهه فتستمر عليه الولاية وترد أفعاله ، وقال ابن عرفة : إن شرط الأب في إيصائه بابنه إطلاقه بعد بلوغه عشرين سنة فمات وصيه وبلع اليتيم المدة وتصرف وهو مجهول الحال ففي وقف تصرفه على ثبوت رشده وإطلاقه بشرطه قولان . | قلت : وبالأول عمل القضاة من ذوي العلم ببلدنا اه . باختصار . ونقله ابن غازي في التكميل . | ويكتفي الوصي بالإشهاد | إذا رأى مخايل الرشاد | ( ويكتفي الوصي ) من قبل الأب ووصيه ( بالإشهاد ) على نفسه أنه أطلق محجوره من ثقاف الحجر ، وإن لم تشهد بينة برشده وحسن تصرفه ( إذا رأى مخايل ) دلائل ( الرشاد ) وهو مصدق فيما يذكره من رشده وحسن تصرفه ، وإن لم يعرف إلا من قوله وسواء كان محجوره ذكرا أو أنثى ، قال في الشامل : وزوال الحجر ببلوغ ورشد بينهما اختبار ثم قال : واختباره يكون بدخول الأسواق ومخالطة الناس في البيع والشراء فينكر على المغبون ويغبط الرابح وهل يختبر بدفع شيء

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٨٧