يعرف بعينه أخذه ، وكذا إن شهدت بينة بأنه صرفه في مصالحه مما ليس له منه بد قاله ابن سلمون . ونقله في المواق صدر البيوع ونحوه في المتيطية ، ونظمه في العمل المطلق ، وحكي عن العبدوسي أن العمل عليه . | إن ظهر الرشد ولا قول لأب | وبالغ بالعكس حجره وجب | ( إن ظهر الرشد ) : شرط فيما قلبه ، والمعنى أن الصبي إما أن يبلغ ظاهر الرشد متحققه فيرتفع الحجر عنه حينئذ ( ولا قول لأب ) في رد شيء من أفعاله ولو لم يشهد على إطلاقه من الولاية لخروجه منها ببلوغه وظهور رشده ، وإما أن يبلغ ظاهر السفه متحققه وهو معنى قوله : ( وبالغ بالعكس حجره وجب ) فلا يمضي شيء من أفعاله ولو لم يحجر عليه على ما عليه العمل اليوم حتى يثبت رشده ، وإما أن يبلغ مجهول الحال مشكوكا فيه ، فإن جدد عليه أبوه الحجر بفور البلوغ كان مردود الأفعال أيضا كما قال : | كذاك من أبوه حجرا جددا | عليه في فور البلوغ مشهدا | ( كذك ) يستمر ( من أبوه حجرا جددا عليه ) الحجر ( في فور البلوغ ) حال كونه ( مشهدا ) بذلك بأن يشهد الشهود أنه جدد الحجر عليه بحيث لا يمضي له فعل إلا بعد تبين رشده وإطلاقه من ثقاف الحجر الخ . فيكون قوله : كذاك حجر الخ . هو في مجهول الحال قبل مضي العام والعامين أي في معلوم السفه ، وفائدته في معلوم السفه أنه لا يخرج من الحجر إلا بالإطلاق على القول باعتبار الولاية وهو قول مالك لا على القول باعتبار الحال المعمول به كما يأتي ، ولا يصح أن يكون كلامه هنا فيمن بلغ معلوم الرشد لأن هذا لا يصح تحجيره ولو بفور البلوغ كما في النقل ، وكما قدمه الناظم في قوله : ولا قول لأب الخ . وهو صريح قوله تعالى : فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } ( النساء : 6 ) إذ لا يجوز إمساك ماله حينئذ عنه ، ومن أمسكه فهو ضامن كما يأتي للناظم آخر الباب خلافا لما في الشيخ بناني عن ابن عاشر من أنه يجوز التجديد مع كونه حافظا لماله الخ . وظاهر قوله : بفور البلوغ أن تجديده عليه قبله لا يصح لأنه من تحصيل الحاصل كما لا يصح تجديد الحجر على البنت البكر قبل البناء قاله ابن رشد ، ونحوه في المعيار عن العبدوسي قائلا : وبه القضاء والعمل . ثم لا بد أن يضمنوا بلوغه في رسم التجديد وإلا بطل لاحتمال أن يكون جدد قبل البلوغ فلم يصادف محلا كما أنه لا بد أن يضمنوا في البنت وقت الدخول وإلا بطل للعلة المذكورة قاله في دعاوى المعيار . ثم ما ذكره الناظم من جواز التجديد المذكور . قال المتيطي عليه انعقدت الأحكام ، وقال ابن مغيث : به مضى العمل من شيوخنا قال : ولا يجوز حينئذ من أفعاله شيء . قال : وكذا لا يلزمه ما أقر به بعد التحجير بمدة ، وأما ما أقر به بالقرب من تحجيره فيلزمه ونظمه في العمل المطلق قال : وما
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي