تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( والابن ما دام صغيرا ) ذكرا كان أو أنثى ( للأب إلى البلوغ حجره ) مبتدأ ثان وخبره للأب و ( فيما اجتبى ) يتعلق بالاستقرار في الخبر أي : فيما اجتبى عند جميع أهل العلم ، ولا مفهوم للأب بل والوصي والمهمل كذلك ، وظاهره أنه لا يخرج من الحجر ولو ظهر رشده وحسن تصرفه وهو كذلك اتفاقا كما في ضيح وعليه فإذا تصرف بغير معاوضة من هبة وعتق فإن ذلك لا يمضي ولو بإذن وليه كما في المقدمات وإن تصرف بمعاوضة من بيع وشراء ونحوهما ، فذلك موقوف على نظر وليه إن رآه مصلحة أمضاه وإلا ، رده فإن لم يكن له ولي وغفل عن ذلك حتى احتلم ورشد كان النظر إليه في إنفاذ ذلك أو رده ، ولو وافق فعله السداد والمصلحة على المشهور ( خ ) : وللولي رد تصرف مميز وله إن رشد ولو حلف بحرية عبده في صغره وحنث بعد بلوغه أو وقع الموقع الخ . | تنبيهات . الأول : قال البرزلي في أوائل النكاح : إذا كان المحجور يبيع ويشتري ويأخذ ويعطي برضا حاجره وسكوته ، فيحمل على أنه هو الذي فعله بذلك أفتى شيخنا الإمام ووقع الحكم به قال : ولا يبعد أن يجري على حكم ما إذا أعطي مالا لاختبار حاله وفيه قولان في المدونة اه . وسيأتي ذلك عند قول الناظم : وجاز للوصي فيمن حجرا الخ . وما تقدم عن البرزلي نقله ( ح ) صدر البيوع عند قوله : ولزومه تكليف الخ . قائلا : وبه أفتيت ، ومقابله للأبهري أن سكوته ليس برضا يعني : ولا بإذن ، وحينئذ فلا يلزمه ذلك ، وعلى الأول فإن كان صوابا ومصلحة لزم ، وإن كان غير مصلحة نقض ما دام البيع قائما بيد المشتري ، فإن فات بيده ببيع أو غيره لم ينقض ورجع على المشتري بكمال القيمة على ما أفتى به ابن رشد فإن تعذر الرجوع على المشتري بكل وجه وكان الوصي عالما بأنه غير مصلحة فالظاهر أنه يضمن اه . | الثاني : ليس معنى قولهم : إذا كان المحجور يبيع ويشتري بحضرة وليه وسكوته الخ أنه يكون مطلق اليد ويخرج بذلك من الحجر حتى يمضي ما فعله بغير حضرة وليه كما توهمه عبارة المواق وتمسك بها بعضهم اليوم فأفتى بذلك ، وإنما مرادهم أن ما فعله بحضرته وسكوته من بيع ونحوه يحمل على أنه أجاز خصوص ذلك البيع ، ونحوه الواقع بحضرته لأن سكوته عنه إذن فيه حكما ، وأما ما عداه مما لم يكن بحضرته فلا يمضي إلا بإمضائه وقد قال في المدونة . ليس الإذن للسفيه في البيع مزيلا للسفه اه . وإذا كان الإذن بالصراحة ليس مزيلا للسفه فأحرى السكوت الذي هو منزل منزلته ، بل ذكر ( ح ) في الإقرار عند قوله : لا أقر الخ . خلافا في السكوت هل هو إذن أو ليس بإذن ؟ قال عن ابن رشد : وأظهر القولين إنه ليس بإذن الخ . وعليه فما تقدم عن الأبهري هو الأظهر لولا أن الحكم والفتوى وقعت بخلافه في خصوص النازلة كما مر فيجب اتباعه . | الثالث : إذا باع المحجور شيئا من عقاره ونحوه بغير إذن وليه فللولي الرد والإمضاء كما مر ، ثم المبتاع إن وجد الثمن بيد المحجور وشهدت بينة لم تفارقه أنه الثمن المدفوع أو كان مما

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٨٤