تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له مال عند وصي قبضه اه . فانظر إلى قولها : وأنماه الخ . هو ظاهر في اشتراط التنمية كما في ( ح ) وعلى اشتراطها درج في الشامل حيث قال : وزال السفه برشد وهو حفظ المال وحسن تنميته وإن من غير جائز الشهادة على المشهور الخ . فيكون قد درج على ظاهر المدونة من اشتراط التنمية ، وعلى ظاهرها أيضا عول ابن سلمون قائلا : وبه الحكم ، ونحوه لابن مغيث قائلا : وعليه العمل ، وقد علمت أن الناظم يتبع ما عليه عمل الحكام ، وإن كان مخالفا للمشهور ، لأن العمل مقدم عليه فلا يعترض عليه بأن المشهور في الرشد إنما هو حفظ المال فقط ، ولا يشترط معه حسن تنميته ولا صلاح دين كما هو ظاهر ( خ ) حيث قال : إلى حفظ مال ذي الأب الخ . واحترزت بقولي : الذي يخرج به السفيه من الولاية الخ . من الرشد الذي لا يحجر معه على صاحبه فإن اللخمي قد حكى الاتفاق على أن من لا يحسن التجر ويحسن الإمساك لا يحجر عليه الخ . وعليه فالرشد رشدان رشد يخرج به من الولاية ، وهو محل الخلاف المتقدم ورشد لا يستحق التحجير معه إن لم يكن مولى عليه وهو متفق عليه كذا في ( ح ) وضيح ( و ) قال ( بعضهم ) وهم المدنيون من أصحاب مالك ( له ) أي معه ( الصلاح ) في الدين ( معتبر ) زيادة على ما ذكر من حفظ المال وحسن التصرف فيه ، فاللام في له بمعنى ( مع ) وقد حكاه في المغني عن بعضهم ، والضمير لما ذكر كما قررنا ، والجملة معمولة للقول المقدر ، ويحتمل أن تكون اللام بمعنى ( عند ) والضمير للبعض وعليه فبعضهم مبتدأ ، والصلاح مبتدأ ثان . وله يتعلق بمعتبر ، ولا بد في هذا الوجه من تقدير كلام أي : وبعضهم الصلاح معتبر عنده مع ما ذكر من حفظ المال وحسن النظر فيه ، فالوجه الأول أحسن إذ لا يحتاج معه إلى تقدير ، إذ الضمير في ( له ) عائد على ما ذكر من حفظ المال وحسن النظر فيه ووجه هذا القول إنه إذا لم يكن صالحا في دينه بل كان فاسقا شريبا مثلا أدى إطلاقه من الحجر إلى فناء ماله ، ولكن المعمول به ما تقدم من اعتبار حفظ المال وحسن النظر فيه ولا زال العمل عليه إلى الآن ، وأما حسن الدين فلا وسيأتي قول الناظم : | وشارب الخمر إذا ما ثمرا | لما يلي من ماله لن يحجرا | والتثمير التنمية . | والابن ما دام صغيرا للأب | إلى بلوغ حجره فيما اجتبي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٨٣