تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لازم ولا آيل إليه . ألا ترى إن مات المكاتب وعليه دين لم يحاصص السيد مع الغرماء ، وإن عجز كانت الديون في ذمته يتبع بها إن عتق يوما إن لم يبطلها عنه سيد أو سلطان ولا يدخلون مع السيد في رقبته ، وقد قالوا يلحق بالكتابة سبعة أشياء وهي : الصرف والقصاص والحدود والتعازير ومبيع بعينه وعمل أجير يعمل بنفقته وحمولة دابة بعينها ، فوجه المنع في الصرف هو أن يؤدي للتأخير ، ووجهه في القصاص والحدود والتعازير أنه لا يمكن استيفاؤها من الضامن عند هروب المضمون ، ووجهه في المبيع بعينه أنه إن كان المعنى أن الضامن يأتي به عند تعذره بهلاك ونحوه ، فهذا غير ممكن . وإن كان المعنى أنه يضمن قيمته عند تعذره فذلك جائز ، لكنه لم يصدق عليه أنه تحمل بعينه بل يقيمته ووجهه في الأجير يعمل بنفقته أي أكله أنه إن كان المعنى أن الضامن يقوم مقام الأجير في العمل ، والأكل عند تعذره بمرض ونحوه ، فهذا الضامن قد يقل عمله ويكثر ، وكذا أكله قد يقل ويكثر ففيه خطر مع أنه دخل على استيفاء العمل من شخص معين ، وإن كان المعنى أن الضامن يأتي به ولو هلك أو تروغ ، فهذا لا يمكن وهو وجه المنع في حمولة دابة بعينها ، وبالجملة فالضمان شغل ذمة أخرى كما مر ، والمعينات لا تقبلها الذمم ، وكذا الحدود ونحوها لأنها متعلقة بالأبدان وعن هذه الأمور احترز ( خ ) بقوله : إن أمكن استيفاؤه من ضامنه الخ . وبقوله شغل ذمة أخرى الخ .

| 1 ( باب في الرشد والأوصياء والحجر والوصية والإقرار والدين والفلس ) 1

| ذكر في هذه الترجمة سبعة أبواب ، ثم ميز بعضها من بعض بالفصول وبدأ ببيان الرشد فقال : | الرشد حفظ المال مع حسن النظر | وبعضهم له الصلاح معتبر | ( الرشد ) الذي يخرج به السفيه من الولاية هو ( حفظ المال مع حسن النظر ) في تنميته والتجر فيه ولا يشترط في ذلك صلاح الدين ، فهو إذا كان فاسقا متمردا في المعاصي ، وكان مع ذلك ضابطا لماله يحسن تنميته والتجر فيه فقد استحق الإطلاق والخروج من الولاية ، وأحرى أن لا يحجر عليه إن لم يكن مولى عليه كما يأتي في قوله : وشارب الخمر إذا ما ثمرا الخ . وما ذكره الناظم من اشتراط حسن النظر مع حفظ المال هو ظاهر المدونة قال فيها : وصفة من يحجر عليه من الأحرار أن يكون يبذر ماله سرفا في لذاته من الشراب والفسق ويسقط فيه سقوط من لا يعد المال شيئا ، وأما من أخذ ماله وأنماه وهو فاسق في حاله غير مبذر لماله فلا يحجز عليه ، وإن كان

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٨٢