تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باعه ربه أمكنه أن يشتري بثمنه في زمن الرد مثله أو أكثر فيجوز ( خ ) : إلا أن يقوم دليل على أن القصد نفع المقترض فقط في الجميع كفدان مستحصد خفت مؤنه عليه يحصده ويدرسه ويرد مثله ، وإن كان النفع للمقرض والمقترض معا كما لو كان بحيث لو باعه لم يمكنه أن يشتري به مثله ، بل أقل ، فالمشهور المنع . وروى أبو الفرج : الجواز . | قلت : وينبغي التمسك به نظرا لحاجة المقترض ، وقولي : بشرط أخذ سالم الخ . احترازا مما إذا لم يشترط عليه ذلك ولا جرت به عادة ، وإنما تطوع المقترض بقضاء السالم عن العفن ونحوه ، فإنه جائز ( خ ) : وقضاء قرض بمساو وأفضل صفة إلى قوله لا أزيد عددا أو وزنا الخ . وفي ابن يونس عن ابن عمر رضي الله عنهما ؛ أن رجلا قال : أسلفت لرجل سلفا واشترطت عليه أفضل منه . فقال ابن عمر : ذلك الربا . قال : وأرى أن تمزق الصحيفة أي الرسم ، فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته وإن أعطاك دونه فأخذته أجرت عليه ، وإن أعطاك فوق ذلك طيبة بذلك نفسه فذلك شكر شكره لك ولك أجر ما أنظرته اه . | تنبيه : من سلف بمنفعة مسألة السفتجة وهي البطاقة التي يكتب فيها الإحالة بالدين ، وذلك أن يسلف الرجل مالا في غير بلده لبعض أهله ويكتب القابض لنائبه أو يذهب معه بنفسه ليدفع عوضه في بلد المسلف وهي ممنوعة على المشهور ، إلا أن يعم الخوف . وروى ابن الجلاب عن مالك الكراهة ، وأجازها ابن عبد الحكم مطلقا عم الخوف أم لا . وهذه المسألة تقع اليوم كثيرا في مناقلة الطعام فيكون للرجل وسق من طعام مثلا في بلد فيسلفه لمن يدفعه له في بلده أو قريب منه فتجري فيها الأقوال المذكورة إن كان ذلك على وجه السلف لا على وجه المبادلة والبيع ، وحينئذ فلا يشوش على الناس بالمشهور إذ لهم مستند في جواز ذلك ، ولا ينكر على الإنسان في فعل مختلف فيه كما مر في بياض الأشجار في المساقاة وأوائل الإجارة والمزارعة والله أعلم . وكذا اختلف في ثمن الجاه فمن قائل بالتحريم ، ومن قائل بالكراهة بإطلاق ، ومن مفصل بين أن يكون ذو الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر فأخذ مثل أجره فذلك جائز وإلا حرم . وهذا هو الحق ولكن لا ينكر على دافعه ولا على آخذه مطلقا لأنه مختلف فيه فلا ينكر على من دفعه لمن يتكلم في أمره مع السلطان ونحوه كما هي عادة الناس اليوم ، ثم المشهور أن القرض يملك بالقول فيصير مالا من أموال المقترض ويدخل في ضمانه بالعقد كغيره من العقود الصحيحة ما لم يكن فيه حق توفية وإلا فلا يدخل في ضمانه إلا بالتوفية وإذا لزم بالقول فإنه يقضي له به ويبقى بيده إلى الأجل أو قدر ما يرى في العادة أنه قد انتفع به إن لم يضربا أجلا كما قال : | وليس باللازم أن يردا | قبل انقضاء أجل قد حدا ( وليس باللازم ) للمقترض ( أن يردا ) القرض لمقرضه ( قبل انقضاء أجل قد حدا ) بنص أو عادة لأن العادة كالشرط ( خ ) وملك بالقول ولم يلزم رده إلا بشرط أو عادة الخ . | وإن رأى مسلف تعجيله | ألزم من سلفه قبوله | ( وإن رأى مسلف ) بفتح اللام ( تعجيله ) أي السلف لربه قبل أجله ( ألزم من سلفه قبوله )

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٧٣