| القرض جائز وفعل جاري | في كل شيء ما عدا الجواري | ( القرض جائز ) بل مندوب إليه كما مر ، وإنما عبر بالجواز لأجل الإخراج في قوله : ما عدا الجواري ( وفعل جار في كل شيء ) من النقود والأطعمة والمقومات والمثليات والحيوان ( ما عدا الجواري ) فإنه لا يجوز قرضهن لغير محرم منهن ولغير امرأة وصغير لأن ذلك يؤدي إلى عارية الفروج ، لأن المقترض لما كان متمكنا من رد المثل والعين بعد الغيبة عليه ما لم تتغير صفته كان رد العين في معنى عارية الفرج ، لأنه يستمتع بها ما شاء ثم يردها بعينها ويقضى على المقرض بقبولها حيث لم تتغير صفتها ، ولذلك انتفى المنع إذا كان المقترض محرما منها كبنت أخيه أو كان امرأة أو صغيرا أو كانت الجارية لا يوطأ مثلها ولا تبلغ في مدة القرض سن من يوطأ مثلها ، ومثل الجواري في المنع المذكور ما لا يمكن الوفاء بمثله كالدور والأرضين أو ما لا تحصره الصفة كتراب المعادن ، وكذا الجزاف فإنه لا يجوز قرضه إلا ما قل كرغيف برغيف ، وبالجملة فكل ما لا يصح السلم فيه كهذه الأمور لا يجوز قرضه . ( خ ) : يجوز قرض ما يسلم فيه فقط إلا جارية تحل للمستقرض أي فإنه يجوز السلم فيها ولا يجوز قرضها ، فإن وقع ونزل وأقرضت لمن يحل له وطؤها فإنها ترد إذا لم تفت بوطء ونحوه من غيبة عليها وإلا رد قيمتها ، ومحل المنع في استقراض الجواري إذا لم يشترط عليه رد المثل وإلا جاز عند ابن عبد الحكم والأكثر على أنه وفاق للمذهب حينئذ . | تنبيه : لا يجوز تصديق القرض في كيل الطعام أو وزنه أو عده لئلا يجد المقترض نقصا فيغتفره رجاء أن يؤخره عند الأجل ، فإن وقع وصدقه لم يفسخ كما في ابن يونس ( خ ) : وتصديق فبه كمبادلة ربويين ومقرض الخ . | وشرطه أن لا يجر منفعه | وحاكم بذاك كل منعه | ( وشرطه ) : أي القرض ( أن لا يجر منفعة ) للمقرض أو الأجنبي فإن جرها لأحدهما أولهما امتنع كما قال ( و ) قرض ( حاكم بذاك ) أي بجر المنفعة للمقرض أو لأجنبي ولو قلت كسلف طعام عفن أو سايس أو مبلول أو رطب أو قديم أخذ سالم عنه أو يابس أو جديد ( كل منعه ) إن لم تكن مسغبة ، فإن كانت والنفع للمقترض وحده بحيث لو
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي