تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحارث بن هشام هو أحد الفقهاء لا أحد النظراء نظم بعضهم حيث قال : | ألا كل من لا يقتدى بأئمة | فقسمته ضيزى عن الحق خارجه | فخذهم عبيد الله عروة قاسما | سعيد أبا بكر سليمان خارجه | والقول قولهم بلا يمين | والاتهام غير مستبين | ( والقول قولهم ) أي الأمناء المتقدمين ( بلا يمين ) عليهم ( و ) الحالة هذه وهي كون ( الاتهام غير مستبين ) فإن اتهم أحدهم وكان ممن يشار إليه بها وجبت عليه اليمين كما مر عن ( خ ) في المودع حيث قال : وحلف المتهم . | وقيل من بعد اليمين مطلقا | والأول الأولى لدى من حققا | ( وقيل ) القول قولهم ( من بعد اليمين مطلقا ) كان ممن يتهم أم لا ( والأول ) وهو عدم اليمين إذا لم يتهم هو ( الأولى ) والمعتمد ( لدى من حققا ) وعليه درج ( خ ) كما مر . وانظر ما تقدم في شرح قوله : وتهمة إن قويت بها تجب يمين متهوم الخ . | وحارس الحمام ليس يضمن | وبعضهم يقول بل يضمن | ( وحارس الحمام ليس يضمن . وبعضهم يقول بل يضمن ) اللخمي : اختلف في تضمين صاحب الحمام ما ذهب من الثياب فقال مالك في المدونة : لا ضمان عليه ، وقال في كتاب محمد : يضمن إلا أن يأتي بحارس ، وإذا أتي بحارس سقط عنه الضمان وعاد الخلاف في الحارس فقال في المدونة وكتاب محمد : لا ضمان عليه . وقال ابن حبيب : يضمن لأنه أجير مشترك وعدم الضمان أحسن اه . وقال ابن رشد : حارس الثياب إن استأجره صاحب الحمام لحفظ ثياب الداخلين بأجرة ثابتة في ذمته فلا خلاف في عدم ضمانه إلا أن يفرط ، وأما إن كان يحرس ثياب الناس يجمل بأخذه من كل داخل فقال مالك : لا ضمان عليه . وقال ابن لبابة : وما سواه خطأ . وقيل : يضمن لأنه كالراعي المشترك ، وإليه ذهب ابن حبيب اه . وقد علمت أن صاحب الحمام

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٦٩