تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللخمي : والضمان أحسن ونحوه لابن يونس عن القبايسي لأنهم يخونونه بالليل ، وتحصيل ما يضمنه الحمالون أم لا كما في ابن يونس على خمسة أوجه . الأول : هلك بسبب حامله من عثار أو ضعف حبل ولم يغر أو بهروب دابة أو سفينة بما عليها فلا ضمان عليه ولا أجرة ، ولا يأتي بمثله ليحمله ورجع بالكراء إن دفعه لأنه على البلاغ . والثاني : ما هلك بسبب غرور حامله من عثار أو ضعف حبل فهلك ، فإنه يضمن قيمة ذلك العرض بموضع الهلاك وله من الكراء بحسابه . والثالث : ما هلك بأمر من الله عز وجل بالبينة من عرض أو غيره فللمكري الكراء بأسره وعليه حمل مثله من موضع هلك فيه . والرابع : ما هلك من الطعام ولم يعلم ذلك إلا من قولهم فلا يصدقون فيه ويضمنون مثله بموضع حملوه إليه ولهم جميع الكراء . الخامس : ما هلك بقولهم من العروض ولم يعلم إلا من قولهم فهم مصدقون فيه ولهم الكراء بأسره ، وعليهم حمل مثله من موضع هلك فيه إلى موضع يحمله إليه كالذي هلك بالبينة بأمر من الله اه . ونقله أبو الحسن والقرافي وغيرهما مسلما . | قلت : قوله : وعليهم حمل مثله الخ . لعله إذا كان ربه يقدر على خلافه وإلا فتنفسخ الإجارة وله من الكراء بحساب ما سار كما قالوه فيمن استؤجر على حصاد زرع ليس لربه غيره فتلف أو استؤجر على الحرث في يوم فانكسر المحراث ونحو ذلك ، فإن الإجارة تنفسخ كما مر في الإجارة . | تنبيهان . الأول : ما تقدم من أنه يضمن مثل الطعام في المحل الذي يحمله إليه محله إذا علم كيله وإلا فيضمن قيمته . اللخمي : وأنا أرى إن تحاكما في موضع هلاكه غرم مثله فيه وإن تحاكما في موضع وصوله غرمة فيه انظر بقيته . | الثاني : إن شرط الحمال سقوط الضمان في الطعام أو لزوم الضمان في العروض ، فروى محمد أن الشرط ساقط والعقد فاسد فإن فات فله كراء المثل . وفي المدونة قال الفقهاء السبعة : لا يكون كراء بضمان أي في العرض إلا أن يشترط على الحمال أن لا ينزل ببلد كذا أو وادي كذا ولا يسير بليل فيتعدى ما شرط عليه فتلف شيء مما حمل في ذلك التعدي فيضمنه اه . وكذا يقال في الطعام مع قيام البينة وقد شرط عليه ما ذكر . والفقهاء السبعة : سعيد بن المسيب بكسر الياء المشددة ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وسليمان بن بسار . واختلف في السابع فقيل : هو أبو بكر بن عبد الرحمن . ففي المدونة قال مالك : علم القضاء كغيره من العلوم ، ولا أعلم بهذا البلد أحدا أعلم بالقضاء من أبي بكر بن عبد الرحمن ، وكان أخذ شيئا من علم القضاء من أبان بن عثمان ، وأخذ ذلك أبان من أبيه عثمان اه . وقيل : هو أبو بكر بن محمد بن عمر بن حزم ، قال البرزلي في أول الأقضية : اختلف في هذين أيهما أحد الفقهاء السبعة فقيل : الأول ، وقيل : الثاني والآخر أحد النظراء . وهم أي النظراء السبعة : سالم بن عبد الله ، وأبان بن عثمان ، وعلي بن الحسين ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وعلي بن عبد الله بن عباس ، وأبو بكر بن عمر بن حزم ، وعبد الله بن هرمز ، فهؤلاء الأربعة عشر من التابعين أفقه أهل زمانهم . قال : والفقهاء السبعة حجة عند مالك اه . وعلى كون أبي بكر بن عبد الرحمن بن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٦٨