هو مكتريه لا حارس الثياب والخلاف فيهما معا ، والمشهور عدم الضمان فيهما كان بأجرة أم لا . ( خ ) : كحارس ولو حماميا الخ . ابن عبد البر : كلا القولين معمول به على حسب الاجتهاد ، ابن يونس : روى محمد إن نام حارس بيت فسرق ما فيه لم يضمنه وله أجره ، وكذلك حارس النخل قال محمد : لا يضمن جميع الحراس إلا بتعد كان ما يحرسونه طعاما أو غيره . ابن عرفة : قوله لا ضمان عليه في نومه يجب تقييده بكونه في وقت نومه المعتاد له لا في نومه في وقت حاجة العسس والحرس . وفي البرزلي عن ابن أبي زيد فيمن اكترى مخزنا للطعام وصاحبها ساكن فيها لا ضمان عليه في الطعام إذا ذهب . الشعبي : من اكترى بيتا في داره أو حيث يسكن لخزن الطعام فضاع كله أو بعضه لا شيء على صاحب البيت ولا يمين إن كان صالحا وإن كان متهما حلف . | قلت : لأنه وديعة بأجرة وأخذ الأجرة لا يخرجه عن الأمانة . وفي البرزلي أيضا قبل هذا : إن شرط الضمان على الحراس لا يلزم ولهم أجر مثلهم فيما لا ضمان عليه وتأمله مع ما في اليزناسني عن ( تت ) أن العرف الآن ضمان الحراس لأنهم إنما يستأجرون على ذلك اه . لأن العرف غايته أن يكون كالشرط والشرط بالصراحة لا ضمان فيه . | تنبيهات . الأول : قال البرزلي : حارس الطعام إذا استخلف غيره فالصواب ضمانه إلا أن يستخلف لضرورة قويا مثله على الحرس . | الثاني : جزم ابن رحال في تضمين الصناع بأن حارس الفندق وحارس الحوانيت بالليل ضامن قال : وكذا حارس الطعام في المطمر وهو المسمى بالمراس قلت : وما قاله من ضمان حارس الفندق والسوق والمطمر ظاهر لأن كلا منهم حارس لغير منحصر ولا مخصوص . ألا ترى أن صاحب الفندق نصب نفسه لحراسة أمتعة كل من دخل إليه ووضع أمتعته فيه كانت مما يغاب عليه أم لا . فهو فيما لا يغاب عليه بمنزلة الراعي المشترك ، وقد جرى العمل بتضمينه وفيما يغاب عليه كالسمسار والعمل بتضمينه أيضا ، وكذا البيات في السوق نصب نفسه لحراسة أمتعة كل من اكترى حانوتا في ذلك المحل ووضع أمتعته فيه أيا كان طلع لهذا الحانوت في هذا الشهر أو السنة أو غيرهما ، وحارس المطمر كذلك نصب نفسه لكل من يخزن الطعام في ذلك المحل وعلى قياسه يقال : حارس الحمام كذلك لأن العادة عندنا اليوم أن مكتري الحمام يؤاجر أجيرا تحته يقبض أجرة الداخلين للاغتسال ويحرس ثياب النساء والرجال ناصبا نفسه لذلك وهم مخصوصين ولا منحصرين ، ولذا قال المتيطي عن بعض الشيوخ ما في المدونة : من عدم الضمان على حارس ثياب الحمام لا يقتضي سقوط الضمان عن مكتري الحمام لأن أجير الصانع لا يضمن ويضمن الصانع وصاحب الحمام في حكم الصانع لأن المقصود منه التنظيف والاغتسال فيضمن فيما لا يستغنى عنه على الائتمان عليه ، كما قال ابن حبيب في الطحان : يضمن القمح
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي