تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للناس وإنما شأنه أن يصبغ أو يخيط لنفسه فقط فواجره بعض الناس على خياطة ثوب أو صبغه وادعى ضياعه فإنه يصدق ولا ضمان عليه ، ومثله الصانع الخاص برجل أو جماعة ولو كثروا فإنه لا ضمان عليه أيضا ، ومفهوم لم ينتصب الخ . أنه إذا نصب نفسه لجميع الناس ومن تلك الصنعة معاشه ، سواء كان يصنع بداره أو بحانوته وكل من أتاه بثوب خاطه أو صبغه مثلا فإنه ضامن ولو قبضه بغير أجر إلا أن تقوم بينة على تلفه بغير سببه أو صنعه بحضرة ربه أو بمنزل ربه فضاع أو سرق فلا ضمان عليه كما قال : | وذو انتصاب مثله في عمله | بحضرة الطالب أو بمنزله | ( وذو انتصاب ) للصنعة ( مثله ) أي مثل غير المنتصب في التصديق وعدم الضمان حيث سرع ( في عمله ) بحانوته أو داره ( بحضرة الطالب ) أي ربه واستمر معه ولم يغب عنه إلى أن تلف المصنوع بغير سببه ( أو ) غاب الصانع على المصنوع ولكن كان يعمله ( بمنزله ) أي منزل الطالب الذي هو به ، فإنه لا ضمان عليه أيضا ، وإن كان منتصبا للصنعة لأنه لما ضاع بحضرة ربه أو في منزله انتفت عنه التهمة . | تنبيه : ضمان المنتصب إنما هو في المصنوع لا فيما لا صنعة له فيه كالكتاب الذي ينسخ له منه ، وظرف القمح عند الطحان فلا ضمان عليه في الظرف والكتاب المنسوخ منه ، وإنما هو أيضا إذا لم يكن في الصنعة تغرير ، فإن كان فيه تغرير مثل نقش فص وثقب لؤلؤ وتقويم سيف وحرق خبز بفرن وحرق ثوب بقدر صباغ فلا ضمان إلا أن يأخذ الصنعة من غير وجهها لعدم معرفته بها أو يعرفها ، ولكن تعدى فأخذها على غير وجهها فيضمن حينئذ ، ومثل ذلك البيطار يطرح الدابة فتموت ، أو الخاتن يختن الصبي فيموت ، أو الطبيب يسقي المريض فيموت أو يكويه فيموت من كيه أو يقطع منه شيئا فيموت من قطعه ، أو الحجام يقلع ضرس الرجل فيموت فلا ضمان على واحد من هؤلاء في ماله ولا في عاقلته لأنه مما فيه تغرير ما لم يأخذ الصنعة على غير وجهها قاله ابن رشد . | والمستعير مثلهم والمرتهن | في غير قابل المغيب فاستبن | ( والمستعير مثلهم ) أي الأمناء فهو مصدق فيما لا يغاب عليه كما مر ( والمرتهن ) كذلك أيضا هو مصدق ( في غير قابل المغيب ) كالحيوان والعقار ، وفهم منه أن قابل الغيبة لا يصدق فيه المستعير ولا المرتهن وهو كذلك ( فاستبن ) تتميم . | ومودع لديه والأجير | فيما عليه الأجر والمأمور | ( ومودع لديه ) أي عنده هو مصدق أيضا في التلف مطلقا كان مما يغاب عليه أم لا . قبضه بإشهاد أم لا . ويحلف إن حققت عليه الدعوى مطلقا فإن لم تحقق حلف المتهم كما مر ( خ ) وحلف المتهم ولم يفده شرط نفيها الخ . وكذا يصدق في الرد إن قبضه بغير إشهاد كما مر

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٦٥