تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الثاني : إذا أرسل شخص سمسارا ليأتيه بثوب يشتريه مثلا فأخذه من ربه وتلف في يده فضمانه من الدافع ، وقيل من المرسل بالكسر لأنه أمين لهما جميعا فاختلف أي الأمانتين تغلب والأظهر تغليب أمانة المرسل لأنها سابقة اه . وعن القابسي فيمن بعث الرجل يطلب له ثيابا فيضيع منها ثوب أن ضمانه من الآمر إن اعترف بإرساله أو ثبت عليه ويحلف السمسار أنه ما فرط وهذا داخل في قوله : | ( ومرسل ) بفتح السين سمسارا كان أو غيره ( صحبته ) كائنة ( بالمال ) ليشتري به ثوبا لك مثلا أو يوصله لشخص فادعى تلفه قبل الشراء أو بعده ، وكذا إن ادعى تلفه قبل وصوله للمرسل إليه فإن ادعى أنه دفعه للمرسل إليه وتلف وصدقه المرسل إليه فلا إشكال ، وإن كذبه فهو ضامن ( خ ) في الوديعة عاطفا على ما فيه الضمان أو المرسل إليه المنكر الخ . وقال في المدونة : ومن بعثت معه بمال إلى رجل صدقة أو صلة أو سلفا أو ثمن مبيع أو يبتاع لك به سلعة فقال : قد دفعته إليه وكذبه الرجل لم يبرأ الرسول إلا ببينة وإن صدقه برىء ، وكذلك إن أمرته بصدقة على قوم معينين إن صدقه بعضهم أو كذبه بعضهم ضمن حصة من كذبه ، ولو أمرته بصدقة على قوم غير معينين صدق مع يمينه وإن لم يأت ببينة اه . | وعامل القراض والموكل | وصانع لم ينتصب للعمل | ( وعامل القراض ) مصدق في التلف والخسر والرد إن قبض بلا بينة كما مر في بابه ( والموكل ) مفوضا أم لا إلا أن غير المفوض إذا وكل على قبض دين ونحوه وادعى تلفه بعد قبضه فإنه لا ضمان عليه ولا يبرأ المدين منه إلا ببينة تشهد بدفعه للوكيل ( خ ) : ولو قال غير المفوض قبضت وتلف برىء ولم يبرأ الغريم إلا ببينة الخ . وكذا لا ضمان عليه إذا ضاع الثمن منه قبل دفعه للبائع ولزم الموكل غرمه ( خ ) : ولزمه غرم الثمن إلى أن يصل لربه أي البائع ، وكذا يصدق في دفع ما قبضه من دين ونحوه لموكله ( خ ) : وصدق في الرد كالمودع فلا يؤخر للإشهاد ، وأما إذا وكله على دفع الثمن للبائع ونحوه فادعى أنه دفعه إليه وأنكره البائع فإنه ضامن ولا يصدق ( خ ) : وضمن ان أقبض الدين ولم يشهد ( وصانع ) كخياط وصباغ ( لم ينتصب للعمل )

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٦٤