تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثمن إلا برضا البائع ، وقد علمت من هذا أن الصلح مثل الشراء لأنه بيع وأن التلف والتعييب قبل كيله أو وزنه أو عده مثل الاستحقاق . ثم أشار إلى مفهوم قوله معظم فقال : | وإن يكن منه اليسير ما استحق | يلزمه الباقي بما له بحق | ( وإن يكن منه ) أي المثلى ( اليسير ) بالنصب خبر يكن ( ما استحق ) اسمها ومنه يتعلق باستحق فهو معمول للصلة وصح تقديمه على الموصول لأنه من الظروف وهم يتوسعون فيها أي : وإن يكن المستحق من المثلى اليسير وهو ما دون الثلث فالمشتري ( يلزمه الباقي بما له يحق ) من الثمن . قال في الشامل : بخلاف استحقاق مثلى فإنه يلزم مشتريه بحصته إلا الثلث فأكثر فيخير اه . وقال ( خ ) : وحرم التمسك بالأقل إلا المثلى أي : فإنه لا يحرم التمسك بأقله حيث استحق أكثره بل يخير في التمسك والرد كما مر . ثم أشار إلى ما إذا كان البعض المستحق مقوما معينا وفيه صورتان أيضا إما أن يكون البعض المستحق كثيرا وهو ما زاد على النصف أو قليلا وهو النصف فدون فقال : | وما له التقويم باستحقاق | أنفسه يرد بالإطلاق | ( وما ) مبتدأ واقعة على الشيء ( له التقويم ) مبتدأ وخبر صلة ما ( باستحقاق أنفسه ) يتعلق بقوله ( يرد ) والجملة خبر و ( بالإطلاق ) حال أي والشيء المبيع المقوم يرد باستحقاق أنفسه مطلقا تراضيا على التمسك بالباقي بما ينوبه أم لا . والتلف والتعييب وقت ضمان البائع والاستحقاق كما مر . | إن كان في معين ولا يحل | إمساك باقيه لما فيه جهل | ( إن كان ) ذلك الاستحقاق ( في ) مقوم ( معين ) كعبدين استحق أفضلهما أو خمسة أثواب متساوية في القيمة استحق ثلاثة منها أو داران استحقت إحداهما وينوبها أكثر الثمن لكون قيمتها أكثر من قيمة الأخرى فيفسخ في الجميع ويرجع بجميع ثمنه ( ولا يحل ) للمشتري ( إمساك باقيه ) بعد الاستحقاق بما ينوبه من الثمن ولو وافقه البائع على ذلك ( لما فيه جهل ) أي لأجل الثمن الذي جهل فيه ، وذلك لأنه لما استحق الأكثر انتقض البيع في الجميع لأن الأقل تابع للأكثر الذي هو وجه الصفقة فالتمسك بالأقل إنشاء عقد بثمن مجهول إذ لا يدري ما ينوبه من الثمن إلا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٤٥