بعد التقويم ( خ ) : ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره الخ . وقال في المدونة : فإن كان المستحق وجه الصفقة انتقض البيع ، ولا يجوز أن يتمسك بما بقي بما ينوبه من الثمن وإن رضي البائع إذ لا يعرف ثمنه حتى يقوم وقد وجب الرد فصار بيعا مؤتنفا بثمن مجهول اه . فمفهومها أنه إذا قوم وعلم ما ينوبه صحح التمسك به وهو كذلك كما مر في صدر البيوع فراجعه هناك قال مصطفى : قد أطبق من وقفت عليه من الشراح على تقييد حرمة التمسك بالأقل بعدم الفوات فانظره ثم أشار إلى مفهوم قوله أنفسه فقال : | وإن يكن أقله فالحكم أن | يرجع في حصته من الثمن ( وإن يكن ) المستحق ( أقله ) وهو النصف فدون ( فالحكم أن يرجع ) المشتري ( في حصته ) أي الأقل ( من الثمن ) وذلك لأنه لا ينفسخ العقد باستحقاق الأقل لأنه لما صح البيع في الأكثر كان الأقل تابعا له فلم ينفسخ العقد أصلا ولم يكن التمسك به إنشاء عقد ، وإنما له أن يرجع بما ينوب الأقل من الثمن ولا كلام له في الرد ولا للبائع إلا برضاهما معا . ثم أشار إلى ما إذا كان البعض المستحق شائعا وهو مفهوم قوله : إن كان في معين الخ . وفيه أربع صور لأنه إما أن يكون مما يقبل القسمة أم لا . وفي كل إما أن يكون المستحق كثيرا أو قليلا ولم يحرر الناظم ذلك بل قال : | وإن يكن على الشياع المستحق | وقبل القسمة فالقسم استحق | ( وإن يكن على الشياع المستحق و ) الحال أنه ( قبل القسمة ) كربع أو عشر من أرض أو ثياب متعددة أو دار تقبل القسمة على ذلك من غير ضرر ( فالقسم ) مفعول بقوله ( استحق ) أي فالذي يستحقه المشتري هو المقاسمة ويتمسك بالباقي ويرجع بحصة ما استحق ، وظاهره كان متخذا للغلة أم لا وهو كذلك ، وظاهره أيضا قليلا كان المستحق أو كثيرا وليس كذلك ، بل إنما ذلك إذا كان قليلا كما قررنا ، وأما إن كان كثيرا كثلث في دار ونصف في أرض فهو بالخيار بين التمسك بالباقي ويرجع بحصة المستحق وبين الرد فيرجع بجميع ثمنه منقسما كان أم لا متخذا للغلة أم لا . وبالجملة فالدار الواحدة الثلث فيها كثير والأرض النصف فيها كثير وما عدا ذلك لا خيار فيه إلا ما زاد على النصف وعليه فقول الأجهوري في نظمه المتقدم ما فات نصفا الخ . يعني فيما عدا الأرض والدار ، ومفهوم قوله : وقبل القسمة والموضوع بحاله من كون المستحق قليلا هو ما أشار له بقوله :
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي