أن خلصت لهذا القائم على الكيفية المتقدمة في البيت الأول من هذا الفصل ، فإن كان من شهد بتناسخ الوراثات هم الشهود بالملك للجد مثلا ونحوه وصلوا شهادتهم بأنهم لا يعلمون أحدا من الوارثين فوت حظه من ذلك إلى أن توفي أو إلى الآن وإن كانوا سواهم لم يكلفوا بذلك ، فإذا ثبت ذلك فإن أنكر المطلوب الحدود التي في الرسم وقال : لا أدري هذه الأرض التي ينازع فيها ولا حدودها وجب حينئذ أن يعين شهداء الملك ما شهدوا به بالحيازة فيوجه القاضي معهم عدلا واحدا أو عدلين ويقولان لهما أو له بعد تطوفهما على الحدود : هذا الذي حزناه وتطوفنا على حدوده هو الذي شهدنا بملكه لفلان عند القاضي هذا إن كان شاهدا الملك يعرفان الحدود وكانا حاضرين ، فإن كانا لا يعرفان ذلك وإنما شهدا بأن الموضع المسمى بكذا ملك لفلان ومال من أمواله إلى آخر ما تقدم من غير تعرض لحدوده لعدم معرفتهما بها أو لغيبتهما أو موتهما ، وكان شاهدان آخران يعرفان حدود الموضع المذكور ولا يعرفان كونه ملكا لفلان المذكور فإن القاضي يوجه عدلين أو عدلا أيضا يقول لهما أو له شهود الحيازة هذا الذي حزناه وتطوفنا على حدوده هو الذي يسمى بكذا وهو المشهود بملكه لفلان عند القاضي فلان كما يأتي في قوله : وجاز أن يثبت ملكا شهدا الخ . فيكون مجموع الشهود في هذا الوجه ستة وفي الأول أربعة ولا تبطل شهادة شهود الملك بعدم تعرضهم لتحديد المشهود به إذا وجد من يشهد بتحديده كما تقدم صدر البيوع وقال في باب القضاء من العمل المطلق : | وفي التخالف أجز أن يشهدا | بالحوز غير من بملك شهدا | الخ . | هذا كله إذا أنكر الحدود كما ترى ، وأما إن أقر المطلوب بأن الحدود التي في الرسم هي التي تحت يده فلا حيازة حينئذ كما قال : | وناب عن حيازة الشهود | توافق الخصمين في الحدود | فإذا تمت الشهادة بالحيازة أو بتوافق الخصمين على الحدود وجب عقل المشهود به بتوقيف
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي