تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخراج والمنع من الحرث كما مر ، ثم أعذر للمطلوب في شهود الملك فقط أو فيهما وفي شهود الحيازة في الوجه الثاني دون الوجهين من قبل القاضي فإنه لا إعذار فيهما على ما مر بيانه في فصل الإعذار . | تنبيهات . الأول : قد علمت مما مر أن الموجهين يشهدان بأمرين بتوجيه العدلين للحيازة ولو كانا شهود الملك وبأنهما قد حازا وعينا حدود المشهود به ويكتبان ذلك كله في رسم تحت شهادة الملك ، وأما شهادتهما على القاضي بصحة رسم الملكية فإن خطابه عليه بالاستقلال والقبول كاف إذ هو عين الصحة عنده فلا يحتاج إلى الإشهاد عليه مع الخطاب المذكور نعم حكمه بنقل الملك أو ببقائه ونحوه لا بد أن يشهد عليه شاهدان كانا شهود الحق أو غيرهما كما في التبصرة قبيل القسم الثاني ونحوه في المواق خلافا لمن قال لا بد أن يكون شاهد الحكم غير شاهد الحق . | الثاني : تقدم في فصل المقال والجواب أن الطالب إذا أثبت الوراثة وجر ذلك إلى نفسه وعجز عن إثبات وراثة سائر الوارثين أنه يقضى له بحقه ، وانظر فصل التوارث من المتيطية فقد اقتصر فيه على أن الشهود إذا عرفوا عدد الورثة ولم يعرفوا أسماءهم فهي شهادة تامة ، وذكر فيها أيضا أنهم إذا سموهم ولم يشهدوا على عينهم أي : ولم يذكروا أنهم يعرفونهم فهي تامة إلا أن يقع بينهم في ذلك تنازع . | الثالث : قال أبو الحسن علي بن يحيى الأندلسي في آخر وثائقه : إذا توافقا المتداعيان في الحدود سقطت الحيازة إلا أن يفتقر المحكوم له إلى الإنزال فلا بد من الحيازة اه . | قلت : الإنزال هو القبض كما في المتيطية ، ونقله في الارتفاق قال : ويجب على البائع الإنزال إن لم يقر المشتري له بالملك خيفة أن يكون باع منه ما ليس له اه . وتأمله فإنه لا معنى لوجوبه كما مر صدر البيوع وما علل به من خشية بيعه ما ليس له لا يدفعه الإنزال المذكور ، ثم وقفت على قول ابن مغيث ما نصه : إن سقط من وثيقة الابتياع ذكر الإنزال فطلبه المبتاع بذلك لزمه أن ينزله في ذلك فإن اختلفا فقال المبتاع : من هنا إلى هنا ابتعت منك ، وقال البائع : بل من هنا إلى هنا فإن كان ذلك على قرب من تاريخ التبايع تحالفا وتفاسخا البيع إذا عدمت البينة ، وإن مضى لتاريخ البيع سنة سقط الإنزال ، وإن كان في وثيقة الابتياع براءة الإنزال لكان القول قول البائع مع يمينه ، وبهذا مضى العمل اه . ونقله ابن سلمون في ترجمة العقار والأرض البيضاء . | وواجب إعمالها إن الحكم | بقسمة على المحاجير حكم | ( وواجب ) خبر مقدم ( إعمالها ) مبتدأ وضميره للحيازة ( إن الحكم ) لغة في الحاكم ( بقسمة على المحاجير حكم ) وكذا إن حكم بها على غير المحاجير من الشركاء . قال الباجي : الذي أجمع

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٤٢