أي لا يمتنع فيه التفاضل فيجوز أوقية من فضة بأوقيتين من ذهب . وإنما يمتنع فيه التأخير كما سيقوله : | والجنس بالجنس هو المراطله | بالوزن أو بالعد فالمبادله | ( والجنس بالجنس ) أي بيع الذهب بمثله أو الفضة بمثلها ( هو المراطلة ) إذا كان ذلك ( بالوزن ) ولها صورتان إحداهما أن يجعل رطل ذهب في كفة حتى يعتدلا ، والأخرى أن يجعل أحد الذهبين في كفة والحجر في كفة فإذا عادله نزع ويجعل ذهب الآخر مكانه حتى يعادل الحجر أيضا ، وهذه الصورة كما لابن رشد أرجح ( خ ) : ومراطلة عين بمثله بصنجة أو كفتين الخ . وسواء كانت الصنجة أو الحجر معلومة القدر أم لا كان الذهب والفضة مسكوكين أو أحدهما أم لا . كان التعامل وزنا أو عددا ، وإنما يشترط أن لا يدور الفضل من الجانبين كسكة متوسطة في الجودة تراطل بأدنى منها أو أجود . ( أو ) أي وأن بيع الجنس بالجنس ( بالعد ف ) هو ( المبادلة ) وهي جائزة في القليل والكثير إذا اتفق وزن الآحاد وكان التعامل بها عددا فإن كان التعامل بالوزن لم يجز إلا بالوزن وتعود مراطلة كما في ضيح ، وإن كان أحد العوضين أو بعضه أوزن من العوض الآخر بسدس فأقل والبعض الآخر مساو امتنعت إلا في اليسير وهو ستة فدون على المشهور ( خ ) : وجازت مبادلة القليل المعدود دون سبعة بأوزن منها الخ . وعليه فإذا بادله عشرين بعشرين وعشرة منها أوزن بأن يكون كل دينار أو درهم منها يزيد بسدس فأكثر على مقابله من الجانب الآخر امتنعت ، وإن كان ستة منها فدون يزيد كل واحد منها بسدس فدون على مقابلة جازت بشرط أن يكون التعامل بالعدد كما مر ، وأن تكون بلفظ المبادلة وأن يكون الزائد لمحض المعروف وأن تكون في مسكوك لا في مكسور وتبر ، ولا يشترط اتحاد السكة كما في ( ز ) وأن تكون واحدا بواحد أو اثنين باثنين وهكذا إلى ستة لا واحد باثنين على مذهب مالك لأنه كره إبدال الدينار بأربعة وعشرين قيراطا ولم يرخص فيه ، وقال ابن القاسم : لا أرى به بأسا . ابن رشد : معناه في القراريط التي تضرب من الذهب كل قيراط من ثلاث جهات فتكون زنة المثقال أي الدينار أربعة وعشرين قيراطا فيعطى الرجل المثقال ويأخذ أربعة وعشرين قيراطا فكره ذلك مالك إذ لا يخلو من أن تزيد على المثقال أو تنقص عنه لأن الشيء إذا وزن مجتمعا ثم فرق زاد أو نقص فقول مالك بكراهة ذلك هو القياس ، لا سيما والصيرفيون يزعمون أن الدراهم إذا وزنت مفترقة ثم جمعت نقصت فيكون صاحب القراريط إنما ترك فضل عدد قراريطه لفضل الدينار الوازن وما يرجوه من زيادة وزنه على وزن قيراطه ، وأجازه ابن القاسم استحسانا على وجه المعروف في الدينار الواحد كما أجازوا مبادلة الدينار الناقص بالوازن على وجه المعروف اه . قال القباب : فحاصله أن في الدنانير بالقراريط غير مراطلة قولين ، وإذا قيل بالجواز في دينار بأربعة وعشرين قيراطا فبكبير من الدراهم بصغيرين أحرى في الجواز ، وكذا كبير من الدراهم بأربعة قراريط فضة ما لم يتبين أن الدنانير أنقص من القراريط أو بالعكس فتقبح المسألة اه . | وحاصله : أن كلام ابن رشد وتعليله بدوران الفضل يدل على أن محل الخلاف إذا اتحد وزن
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي