بيابس من جنس كل كيلا لأن الرطب مجهول قدره إذ لا يدري قدره بعد يبسه هل هو قدر كيل التمر اليابس أو التين اليابس أو الزبيب أو أقل أو أكثر ، ومنها أيضا بيع زرع قائم أو محصود بكيل من البر أو زيتون في شجره بكيل من الزيتون رطبا أو جافا ، ومنها في غير الربا بيع قنطار من مشماش بصبرة منه غير معلومة الوزن أو بما في رؤوس شجره لأنه وإن جاز فيه التفاضل لكن منع لما فيه من الغرر والمخاطرة والمغالبة ، ولذا إذا كثر أحدهما كثرة بينة بحيث لا يشك أحد أن أحد الجهتين أكثر جاز لانتفاء الغرر والمخاطرة ، ومنها في غير المطعومين بيع قنطار من كتان أو حرير بكتان أو حرير مجهولي الوزن إلا أن يكثر أحدهما كثرة بينة كما مر في الذي قبله ، ومنها أيضا سلم الشيء فيما يخرج منه كسلم حديد في سيف أو شعر في غزله ولو كانا معلومين وزنا ، وكذا سلم حب في دهنه ولو علما ، وبهذا اعترض ابن عرفة على المازري بأن حده للمزابنة غير جامع إذ لا يشمل بيع الشيء بما يخرج منه مع أنه مزابنة ، وعدم شموله إنما هو من جهة أن بيع الشيء بما يخرج منه لا يتقيد بكونهما مجهولين أو مجهول أحدهما ، بل يمتنع ذلك ، ولو علما كما مر ، ومفهوم قول الناظم من جنسه إنما هو بغير جنسه جائز وهو كذلك فيجوز بيع العنب بيابس التمر صبرة ، وكذا بيع صبرة تفاح بصبرة مشماش مثلا لكن بشرط المناجزة كما تقدم لامتناع النساء فيهما ، ويجوز أيضا بيع قنطار من صوف بشيء من الحرير مجهول الوزن بالمناجزة أو التأخير ( خ ) عاطفا على المنهي عنه : وكمزابنة مجهول بمعلوم أو مجهول من جنسه وجاز إن كثر أحدهما في غير ربوي قال ( م ) : فلو زاد الناظم بعد هذا البيت : | كذاك مجهول بمجهول عدا | إن كثر الفضل فلا منع بدا | وسلم الشيء بشيء يخرج | منه تزابن وذاك المنهج | لوفى بيع مجهول بمجهول أو بما يخرج منه . | قلت : والذي ينبغي التنصيص عليه ههنا هو بيع الشيء بما يخرج منه ، وأما المجهول فقدم ما يفيد عدم جوازه في أول الباب إذ من شرط صحة البيع مطلقا علم عوضه .
| 1 ( فصل في بيع النقدين ) 1
| أي المسكوك من الذهب والفضة . ( والحلى ) أي المصوغ منها ( وشبهه ) وهو المحلى بأحد النقدين أو بهما . | الصرف أخذ فضة بذهب | أو عكسه وما تفاضل أبي | ( الصرف أخذ ) أي بيع ( فضة بذهب أو عكسه ) أي أخذ فضة في ذهب ، إنما يحتاج للتنصيص على العكس إذا اعتبر آخذ معين وإلا فهو عين ما قبله ( وما تفاضل أبي ) بضم الهمزة