تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصول أنه لا يقضى للمستحق بشيء من ذلك حتى يحلف اه . وإنما وجبت اليمين لأن الشهود إنما قالوا ولا يعلمونه خرج عن ملكه كما مر ، فهم يشهدون على نفي العلم ولا تقبل منهم إلا كذلك ، وقد يكون الملك خرج عن ملكه وهم يعلمون فاستظهر بهذه اليمين على باطن الأمر ، وإنما سقطت هذه اليمين في الأصول لأن انتقال الملك فيها لا يكاد يخفى والتفريق بين الأصول وغيرها هو الذي عليه العمل عند الأندلسيين وغيرهم كما مر . وفي ابن عرفة عن ابن زرقون أن المشهور لزوم اليمين حتى في الأصول ، وفي المعيار عن ابن لب أنه الذي به العمل ودرج عليه ناظم عمل فاس حيث قال :

كذا في الاستحقاق للأصول | القول باليمين من معمول | وقوله قبل الإعذار يحق صوابه بعد الإعذار لئلا يطعن المستحق منه في البينة فتذهب يمين المستحق باطلا كما تقدم نظيره في اليمين مع الشاهد . | تنبيه : من شهد له بملك أمة فولدها بمنزلتها يأخذه المستحق معها إن أمكن أن يكون ولدته بعد التاريخ الذي شهد له بملكها فيه قاله في المعين . ومن استحق من يده شجر وقد كان أنفق عليها وسقى وعالج وهو ذو شبهة فإنه يرجع بأجرة سقيه وعلاجه كما في ( ح ) عند قول ( خ ) أوائل البيوع : وتراب صائغ وله الأجر الخ . قال : وكذا لو اشترى آبقا ففسخ البيع بعد أن أنفق عليه . وانظر أقضية المعيار فإنه ذكر فيه أنه يصدق في قدر الغلة ولا يصدق في قدر الإنفاق ، وانظر تحصيل استحقاق الأرض بعد زرعها في فصل كراء الأرض والجائحة فيه ، وإذا أعذر للمستحق منه فإنه يقال له أنت مخير بين أن تسلم أو تخاصم فإن قال : أنا أخاصم فسيأتي وإن قال : سلمت فهو قوله : | وحيثما يقول ما لي مدفع | فهو على من باع منه يرجع | ( وحيثما يقول ) المستحق منه عند الإعذار له فيما أثبته المستحق ( ما لي ) أي ليس لي ( مدفع ) وطعن في البينة الشاهدة له ولا أخاصمه بالكلية فلا أراجع الشهود ولا استفسرهم ولا أسأل العلماء عن فصول الوثيقة فإنه يحكم القاضي حينئذ باستحقاق من يده ( فهو ) أي المستحق منه ( على من باع منه يرجع ) بثمنه الذي دفعه له ، وللبائع حينئذ أن يخاصم أو يسلم ، وهكذا وليس للمستحق منه أن يرجع على البائع بالثمن قبل الحكم عليه بالاستحقاق كما في الأقضية والشهادات من البرزلي ، بل ولا يطالب أيضا بالخصومة كما في المديان والدعاوى والأيمان من المعيار قائلا : إن البائع لا يطالب بالخصومة حتى يحكم على المشتري منه بالاستحقاق ، ثم إذا رجع على البائع بالثمن فلا يخلو إما أن يكون البائع معه في البلد فالأمر واضح ، وإن كان ببلد

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٣٦