تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر فله أن يذهب بالدابة ونحوها ليرجع عليه بعد أن يضع قيمتها ببلد الاستحقاق ، وإن كان المستحق بالفتح جارية لم تدفع إليه حتى يثبت أنه مأمون عليها وإلا دفعت إلى أمين ثقة يتوجه بها معه وأجرته عليه ، وكذا عليه نفقتها في ذهابها ورجوعها وأجرة حملها ، ويؤجل في ذلك أجلا بقدر بعد الموضع وقربه فإن رجع بها عند الأجل فذاك وإلا أخذ المستحق القيمة ، فإن جاء بها سالمة بعد أخذه القيمة فلا شيء له فيها ، وإن جاء بها عند الأجل قبل أن يقضى له بالقيمة وقد تغيرت خير في أخذها أو القيمة ، وإن ماتت فمصيبتها من الذاهب بها وأخذ المستحق القيمة ، وإن تلفت القيمة والشيء المستحق فمصيبة كل من صاحبه انظر ابن سلمون واللامية وشروحها . | تنبيهان . الأول : هل يتسلسل الذهاب فيذهب البائع بها إلى بائعه أيضا وهلم جرا كما في المقدمات أو الذهاب بها مخصوص بالأول ؟ وأما غيره فيرجع بالاسم والصفة وهو الذي في المعيار والمفيد . قال الحميدي : وبه العمل لكن محل الخلاف إذا أراد الرجوع بالثمن ، وأما إذا أراد الذهاب بها ليثبت أنها ملك البائع المرجوع عليه فإنه يمكن من ذلك الثاني والثالث والرابع وهلم جرا . لأن الإثبات لا يكون إلا على عينها قاله الشدادي في حواشي اللامية ، ونحوه تقدم عن ابن رحال في فصل التوقيف ، وتقدم هناك ما إذا أراد المستحق بالكسر الذهاب بها ليقيم البينة على عينها . وانظر العمل المطلق في الاستحقاق فإنه ذكر أن المستحق منه يرجع على بائعه بالصفة ، وسيأتي عند قوله : وما له عين عليها يشهد الخ . | الثاني : قال سيدي عبد القادر الفاسي : إذا اختار المستحق من يده عدم الخصام فإن الخصومة ترجع بين البائع والمستحق ، فإذا خاصم البائع المستحق وغلبه كان الشيء المستحق للبائع لا للمستحق من يده لأنه قد أسلمه وقد انفسخ البيع . ثم أشار إلى ما إذا لم يسلم وقال : أنا أخاصم فقال : | وإن يكن له مقال أجلا | فإن أتى بما يفيد أعملا | ( وإن يكن له ) أي المستحق منه ( مقال ) في البينة الشاهدة بالاستحقاق وسأل الاعذار فيها ليجرحها ، أو قال شهدت بزور أو كذب ونحو ذلك ( أجلا ) لإثبات ما أعاده من التجريح وما معه أجلا قدره شهر كما مر في فصل الآجال حيث قال : وحل عقد شهر التأجيل فيه الخ . ( فإن أتى بما يفيد ) في تجريحها ونحوه ( أعملا ) ما أتى به وبقي الشيء بيده ( و ) إن لم يأت بشيء وعجز

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٣٧