تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدعي بالإتيان بملكية جده على الوصف المتقدم فإن عجز المدعي عن إثبات موت جده وإراثته فلا يكلف المطلوب بالجواب كما تقدم في فصل المقال فراجعه هناك . وإذا وقع ونزل وكلفه بوجه ملكه قبل إثبات الملكية فقال : ملكته بشراء ثم رجع وقال : حوزي وملكي فإنه يقبل رجوعه إذ ما كان للقاضي أن يكلفه ببيان وجه ملكه قبل أن يثبت المستحق الملكية وقبل الإعذار له فيها قاله في استحقاق المعيار . فإذا أثبت ملكية نفسه أو ملكية جده وإراثته على الوجه المتقدم وأعذر للمطلوب في ذلك ولم يجد مطعنا كلف المطلوب حينئذ بالجواب من أين صار له وبأي وجه ملكه فإن قال : حوزي وملكي وقد حزته عشر سنين والمدعي عالم ساكت بلا مانع كلف إثبات ذلك فإذا أثبته أعذر فيه للمدعي فإذا لم يجد مطعنا سقطت دعواه كما مر في الفصل قبله ، فإن لم يدع المطلوب حيازته عشر سنين أو ادعاها ولم يثبتها على الوجه المطلوب بل أثبت أقل منها أو اختل شرط من شروطها المتقدمة فلا بد حينئذ أن يبين من أين صار له وبأي وجه ملكه ولا يكفيه قوله : حوزي وملكي ، فإن ادعى أنه صار له بالبيع ونحوه من غير الذي أثبت الملك وله وهو الطالب أو موروثه لم يلتفت إليه ولا ينفعه ذلك ولو أثبته لأنه قد يبيعه أو يهبه من لا يملكه فإن أثبت مع ذلك ملكية بائعه أو واهبه فينظر فيما بين الملكيتين بالمرجحات المتقدمة في الشهادات ، وإن ادعى أنه صار له بالبيع ونحوه من قبل الطالب أو موروثه كلف إثبات ذلك ، فإن أثبته وعجز الطالب عن الطعن فيه بطلت دعواه وإن عجز عن إثبات ذلك للطالب به بعد يمين الاستحقاق في غير الأصول كما قال : | ولا يمين في أصول ما استحق | وفي سواها قبل الإعذار يحق | ( ولا في يمين أصول ما ) زائدة ( استحق وفي سواها ) أي الأصول من العروض والحيوان وغيرهما ( قبل الإعذار ) للمستحق منه ( يحق ) هو أي اليمين بأن يقول : بالله الذي لا إله إلا هو ما باع الشيء المستحق ولا وهبه ولا خرج عن ملكه بوجه إلى الآن . قال المتيطي : واتفقوا في غير

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٣٥