تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غلة الحيوان ركوب الدابة لأن هذه عارية كما تقدم قريبا عن اللخمي ، وتقدم أيضا أول باب الهبة ثم أشار إلى الإخدام فقال : | وخدمة العبد هي الإخدام | والحوز فيها له التزام | ( وخدمة العبد ) أو الأمة أن تهب لشخص حياة العبد أو المخدم بالكسر أو المخدم بالفتح أو لمدة معلومة كعام ونحوه ( هي الإخدام ) في الاصطلاح فإن أطلق وقال : أخدمتك هذا العبد فإنه يحمل على حياة العبد كما مر أول باب الحبس ( والحوز فيهما ) أي في المنحة والاخدام قبل حصول المانع ( له التزام ) فلا يصحان بدونه كما مر . | حياة مخدم أو الممنوح | أو أمد عين بالتصريح | ( حياة مخدم ) ظرف لتهب المقدر بعد خدمة العبد ( أو ) حياة ( الممنوح ) ظرف لتهب المذكور في كلامه من اللف والنشر المعكوس ( أو ) إلى ( أمد ) كعام أو شهر ( عين ) فيهما ( بالتصريح ) فإن أطلق ولم يعين فقد مر حكمه . | وأجرة الراعي لما قد منحا | على الذي بمنحة قد سمحا | ( وأجرة الراعي لما ) أي للحيوان الذي ( قد منحا ) لبنه واجبة ( على ) الشخص ( الذي بمنحه قد سمحا ) أو على المانح وظاهره أنه إذا اشترطت أجرته على الممنوح أو جرى عرف بها لأنه كالشرط لا يجوز ذلك لأنها تنقلب حينئذ إجارة بمجهول وهو كذلك ، ففي نوازل الفاسي : لا يجوز إعطاء بقرة لمن يرعاها على أن يأخذ نصف زبدها قال : ولكن في المواق والمعيار عن ابن سرج ما يؤذن بالترخيص في ذلك من أجل الاضطرار لأن مذهب مالك مراعاة المصلحة إن كانت كلية حاجية اه . وانظر ما قدمناه أول الإجارة ولا مفهوم للزبد ولا لنصفه بل كذلك بكل الزبد أو اللبن ، ومثل هذا ما يقع كثيرا في إجارة معلم الصبيان يجعلون له مخضة على كل واحد فقال العقباني : إن ذلك لا يجوز لأنه لم يدخل معهم على تحديد ما يأخذه من الزبد بالوزن ، وإنما دخل على أن يأخذ مخضة لا يدري قدرها ، ولما نقله ابن رحال عند قوله ( خ ) في الإجارة : أو حميم ذي الحمام . قال عقبة : الصواب الجواز ، وأشار إلى ما تقدم عن ابن سراج والمعيار ، وأما علف الدابة المعارة فقد قال ( خ ) آخر العارية : وفي علف الدابة قولان . أي : هل هو على المعير أو المستعير ؟ ومحلهما مع السكت وعدم العرف ، وأما الشرط أو العرف فهو على من اشترط عليه أو قضى العرف أنه عليه اتفاقا لأنه يجوز كراء الدابة بعلفها كما قال ( خ ) : وجاز على أن عليك

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤١٢