تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلبس ثوبي كان عارية فيجري على حكمها من ضرب الأجل وعدمه اه . يعني إذا لم يضرب الأجل فإن العارية تنقض بمضي ما يعار لمثله . وقوله : حياة المعمر يقتضي أن الجهل بمدة الحياة لا يضر وهو كذلك ، لأن الغرر إنما يمنع في المعاوضات دون التبرعات وذكر المواق في الضمان إحدى عشرة مسألة يجوز الجهل فيها الخمالة والهبة والوصية والبراءة من المجهول والصلح يعني : إذا لم يعرفا قدر الحق المصالح فيه كما مر في بابه ، والخلع والصداق والقراض والمساقاة والمغارسة والصدقة اه . وقولهم : أرسل من يدك بالغرر ولا تأخذ به معناه أرسل من يدك بالغرر من غير عوض ولا تأخذ به بعوض فكأنهم قالوا ولا تعاوض به . | تتمة : إذا مات المعمر بالفتح أو انقضى الأجل فإنها ترجع للمعمر بالكسر أو وارثه . ( خ ) : ورجعت للمعمر أو وارثه الخ . والمعتبر في الوارث هو يوم الموت لا يوم المرجع ، فإذا مات المعمر بالكسر عن أخ مسلم وابن كافر أو رقيق فورث المسلم أخاه ثم أسلم الابن أو عتق الرقيق ثم مات المعمر بالفتح ، فإن العمرى ترجع للأخ ، المسلم كما في الزرقاني . | وبيعها مسوغ للمعمر | من معمر أو وارث للمعمر | ( وبيعها ) أي العمرى أن منفعتها ( مسوغ للمعمر ) بالفتح أي يبيع ماله من المنفعة مدة حياته ( من معمر ) بالكسر ( أو ) من ( وارث للمعمر ) بالنقد والعروض والطعام وغير ذلك نقدا أو نسيئة وتسمية ذلك بيعا مجازا وإنما هو كراء ، وفهم منه أنه لا يجوز بيعها من غير المعمر أو وارثه وهو كذلك فيما إذا كانت حياة المعمر لأنها حينئذ إجارة مجهولة ، وإنما اغتفر مؤاجرتها للمعمر أو وارثه مع وجود الجهل أيضا للمعروف كما جاز للمعري اشتراء عريته يخرصها تمرا مع ما فيه من بيع الطعام بالطعام نسيئة للمعروف أيضا وأما إن كانت مقيدة بأجل كعام ونحوه فله عقد الكراء فيها مع المعمر أو غيره إلى تلك المدة كما في ابن سلمون وغيره ثم أشار إلى المنحة وهي هبة لبن الشاة كما مر أول باب الهبة فقال : | وغلة للحيوان إن تهب | فمنحة تدعى وليست تجتنب | ( وغلة للحيوان ) كلبن بقرة أو شاة ( أن تهب ) لشخص حياة الممنوح أو مدة معينة فإن أطلق فهو مصدق فيما يدعيه من المدة فإن مات أو غاب ، فالظاهر أنه يحمل على حياة الحيوان الممنوح ( فمنحة تدعى ) أي تسمى ( وليست تجتنب ) بل هي مندوبة لكونها من المعروف ، ولا يدخل في

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤١١