التصيير إما لأنه لا يفتقر لحيازة لأنه من قبيل البيع وإما لأنه يفتقر لحيازة شهر فقط كما مر في فصله ، والهبة لا بد أن تحاز عاما فأكثر فإذا رجع إليها بعد العام لم تبطل كما مر ، وبهذا تعلم أن هذا القول المفصل هو الذي أصاب المفصل لا ما صدر به الناظم تبعا لابن الحاج والله أعلم .
| 1 ( فصل في العمرى وما يلحق بها من المنحة والإخدام ) 1
| ابن عرفة : هي تمليك منفعة مدة حياة المعطي بغير عوض إنشاء فخرج بالمنفعة تمليك الذات وبحياة المعطي الخ . . . الحبس والعارية والمعطى بفتح الطاء خرج به حياة المعطي بكسرها فإنه لا يسمى عمرى حقيقة ، وإن كان جائزا كحياة أجنبي غيرهما وخرج بقوله : بغير عوض ما إذا كان بعوض فإنها إجارة فاسدة ، وبقوله : إنشاء الحكم باستحقاق العمرى لأنه تقرير لها لا إنشاء ، وهذا الحد يوجب جوازها في الأصول والحلى والثياب وغير ذلك . أبو الحسن : إلا أنه إن بقي من الثوب شيء رده وإلا فلا شيء عليه ، وخصها الناظم بالأصول لكثرتها فيها فقال : | هبة غلة الأصول العمرى | بجوز الأصل حوزها استقرا | ( هبة غلة الأصول ) كالدور والأرضين والحوانيت ( العمرى ) ولا بد فيها من الحوز كما قال ( بحوز أصل حوزها استقرا ) لأن المنفعة تحاز بحوز أصولها كما مر ، والحيازة للصغير فيها بصرف الغلة كما مر في الهبة . | طول حياة معمر أو مده | معلومة كالعام أو ما بعده | ( طول ) بالنصب ظرف لقوله : هبة وهي خبر عن قوله : العمرى ، والتقدير : العمرى هبة غلة الأصول طول ( حياة المعمر ) بالفتح ( أو ) هبة غلة الأصول ( مده معلومة كالعام أو ما بعده ) كالعامين أو العشرة ، وحوزها استقر بحوز أصلها . اللخمي : والعمرى أقسام مقيدة بأجل ، وحياة المعمر بالفتح ومطلقة ومعقبة ، فالمقيدة بأجل أو حياتي أو حياتك هي إلى ذلك الأجل ، وإن أطلق ولم يقيد كان محمله على عمر المعطى له حتى يقول : عمري أو حياتي وإن عقبها فقال : أعمرتك أنت وعقبك لم ترجع إلىه إلى أن ينقرض العقب . قال : ويحمل قوله : كسوتك هذا الثوب وحملتك على هذا الفرس على هبة الرقاب بخلاف قوله : أعمرتك أو أسكنتك أو أخدمتك فإنه يحمل على العمرى ، وإن قال : أذنت لك أن تسكن داري وتزرع أرضي أو تركب دابتي أو