تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكفي حوز غيره له بغير إذنه كزوج حاز لزوجته هبة أبيها أو لا يكفي إلا بوكالتها ؟ قولان اه . وأصله في التوضيح ، وعزى الأول لمطرف والثاني لأصبغ ، ورواية ابن القاسم عن مالك وهو يقتضي رجحان الثاني لأن الأول وإن كان لمطرف وابن القاسم ، لكن روايته عن الإمام تقدم عليه وهو ظاهر حيث أمكنه الحوز بنفسه أو التوكيل عليه ، فإن لم يفعل وحاز شريكه الجميع وحصل المانع فإن حصة الحائز تصح دون غيره لتفريطه ، وتقدمت الإشارة إليه عند قوله : وينفذ التحبيس في جميع ما . الخ . . . وبهذا يفترق حوز الكبير حصة الصغير فإنه يصح الجميع دون الكبير يحوز حصة غيره بغير وكالة فإنه لا يصح لقدرته على التوكيل أو الحوز بنفسه فلم يفعل والله أعلم . | وما على البت لشخص عينا | فهو له ومن تعدى ضمنا | ( وما ) موصول مبتدأ واقعة على الصدقة ( على البت لشخص ) يتعلقان بقوله ( عينا ) والمعنى أن ما عزله الشخص من ماله صدقة على مسكين سماه بلسانه أو نواه بقلبه ، فإن بتله وأمضاه له بقول أو نية حازما بذلك غير مترو فيه ( فهو له ) أي لذلك المسكين ( ومن تعدى ) من متصدق أو نائب عنه وأعطاه لغيره ( ضمنا ) ذلك للمبتل له حيث لم تكن قائمة بيد المعطى له ثانيا ، وإلا ردت للأول كما في الشامل ، وما ذكره الناظم به أفتى ابن رشد في نوازله ونقله ابن سلمون وغيره ، والضمان ظاهر فيما إذا أعطاه نائب المتصدق بغير إذن المتصدق ، وأما إن أعطاه هو أو نائبه بإذنه فإنما يتمشى على أحد قولي ابن القاسم فيمن وهب لثان وحاز إنها تكون للأول لأن الهبة تلزم بالقول فلم يهب الواهب للثاني إلا ما ملك غيره . قالوا : وهو القياس . أما على قوله الآخر وهو المعتمد من أنها تكون للثاني كما قال ( خ ) : أو وهب لثان وحاز فإنه لا ضمان ، وقال في الشامل : وقضى بها لثان حازها قبل الأول لا لأول على الأصح ، ولا فرق بين أن يفرط الأول في حوزها أم لا مضى له زمان يمكنه في الحوز ولم يحز أم لا . | وغير ما يبت إذ يعين | رجوعه للملك ليس يحسن | ( وغير ما يبت ) بالبناء للمفعول ( إذ ) ظرف ( يعين ) في محل جر بإضافة إذ والتقدير : وغير المبتل للمسكين وقت تعينه أي لم يبتل له بقول ولا نية ، فالمسكين معين في هذه وفي التي قبلها ، وإنما اختلفا في التبتيل وعدمه ففي التبتيل يضمن على ما قال الناظم إن أعطاه للغير ، وفي عدمه لا ضمان عليه ولكن ( رجوعه ) في عدم التبتيل ( للملك ) أي لملك المتصدق ( ليس يحسن ) أي يكره وكذا يكره أن يعطيه للغير كراهة تنزيه فيهما . | وللأب القبض لما قد وهبا | ولده الصغير شرعا وجبا | ( وللأب ) يتعلق بوجب آخر البيت ( القبض ) مبتدأ ( لما وقد وهبا ) يتعلق به ( ولده ) مفعول

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٩٩