تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه ، وإن قال : داري صدقة أو حبس على مسجد معين فهل يجبر نظرا لتعيين المسجد فهو كمن تصدق على رجل بعينه أو لا يجبر نظرا للمصلين ؟ فيه وهم غير معينين وعليه الأكثر ، وبه الحكم وعليه العمل كما في ابن ناجي قولان . | والجبر محتوم بذي تعين | لصنفهم من جهة المعين | ( و ) لو تصدق بداره على زيد المعين ثم بعده على الفقراء مثلا ثم مات زيد قبل حوزها وأحرى بعده وطلبها غير المعين ب ( الجبر ) على دفعها للفقراء وتحويزها لهم ( محتوم ) مقضى به وإنما قضى به مع كونهم غير معينين لأنه لما وجب القضاء ( ب ) سبب كونها أو لا على ( ذي تعين ) وهو زيد وجب القضاء أيضا لهم تبعا فقوله ( لصنفهم ) متعلق بالجبر وضميره لغير المعينين أي : فالجبر لصنف غير المعينين محتم واجب بسبب وقوعها أو لا على معين وانتقالها إليهم ( من جهة ) ذلك ( المعين ) قاله ابن الحاج وغيره . | وللأب التقديم للكبير | لقبض ما يختص بالصغير | ( وللأب ) أو الوصي والمقدم فيما إذا وهبوا للكبير والصغير ( التقديم للكبير ) ولو سفيها أو لأجنبي ( لقبض ما يختص بالصغير ) فإن لم يقدموا أحدا لحوز ما يجب للصغير وحاز الكبير حصته فقط ، أو لم يحز شيئا حتى مات الواهب بطلت عند ابن القاسم وبه العمل كما مر عند قوله : | والأب لا يقبض للصغير مع | كبيره والحبس إرث إن وقع | وقيل : يصح نصيب الصغير في الهبة والصدقة خاصة لأن الأب يحوز له بخلاف الحبس لأنه لا ينقسم ، وقولي : وحاز الكبير حصته فقط احترازا مما إذا حاز حصته وحصة الصغير بغير تقديم فإنها تصح كما تقدم عن المجاصي عند قوله : والأخ للصغير حوزه وجب الخ . . . وهذا أيضا إذا لم يحز الصغير حصته مع الكبير والأصح أيضا لقوله : ونافذ ما حازه الصغير الخ . . | وحوز حاضر لغائب إذا | كانا شريكين بها قد أنفذا | ( وحوز حاضر لغائب إذا كانا شريكين بها ) أي فيها أي في الصدقة والهبة ، ومثلهما الحبس بأن تصدق أو حبس عليهما معا وحازها الحاضر ( قد أنفذا ) حوزه وصح لهما ، وظاهره وإن لم يوكله بل وإن لم يعلم الغائب بالهبة كما في المقرب عن ابن القاسم ، وقال في الشامل : وهل

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٩٨