تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بوهب ( الصغير ) نعت له ( شرعا ) منصوب على إسقاط الخافض ( وجبا ) خبره ، والتقدير : والقبض للصدقة التي وهبها لولده الصغير واجب للأب بالشرع ، والضمير في قوله : ولده حينئذ عائد على متأخر معنى لا لفظا والمضر هو عوده على متأخر لفظا ومعنى ، وهذا البيت مستغنى عنه بقوله : والأب حوزه لما تصدقا . الخ . . . وإنما أعاده ليرتب عليه قوله : | إلا الذي يهب من نقديه | فشرطه الخروج من يديه | ( إلا الذي يهب ) الحاجر أبا أو غيره لمحجوره ( من نقديه ) الذهب والفضة ومثلهما كل ما لا يعرف بعينه من المثليات من مكيل أو موزون أو معدود ( فشرطه ) أي شرط صحته ( الخروج من يديه ) ويدفعه . | إلى أمين وعن الأمين | يغني اشتراء هبه بعد حين | ( إلى أمين ) بحوزه بمعاينة البينة ولا يكفي بغير المعاينة ولا حوز الحاجر لمحجوره في شيء من ذلك ، ولو ختم عليه بخلاف العروض والأصول فيكفي وهو ما قبل الاستثناء ( خ ) : إلا ما لا يعرف بعينه ولو ختم . قال في المتيطية : ومن تصدق على ولده الصغير في صحته بدنانير أو دراهم فليدفعها بعده لمن يحوزها عنه بمعاينة بينة . قال ابن زرب : فإن لم تعاين البينة الحوز فهي باطلة ، وإن جعلها الأب في صرة وختم عليها بمحضر بينة وحازها له فوجدت بعد موته على حالها فلا يجوز ذلك على رواية ابن القاسم عن مالك ، وبه الحكم وعليه العمل ثم قال : وحكم الطعام وما لا يعرف بعينه حكم العين اه . ابن عرفة : وفي السماع لو تصدق على ابنه بعبد موصوف في ذمة رجل صح . قبضه الأب أو لم يقبضه ولو تصدق عليه بدنانير في ذمة رجل ومات الأب وهي في ذمة الرجل صحت لأنها قد حيزت بكونها على الغريم ، وكذا لو تصدق عليه بدنانير ووضعها على يد غيره ، ثم أخذها منه لسفره أو بعد موته لأنها قد حيزت كالدار يحوزها عنه السنتين والسنة ثم يسكنها ويموت فيها فصدقته ماضية اه . | تنبيه : قال ابن رشد فيمن وهب لابنته الصغيرة ما في داخل تابوته المقفول عليه وأشهد على ذلك عدولا دون أن يعاينوا ما فيه ثم مات ويوجد فيه الحلى والثياب : أنه لا شيء لها من

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٠٠