العام لم يصدق مدعي الجهل كما مر قال : معناه ( ز ) ثم . يبقى أن يقال ما الفرق بين الغلط والغبن على ما به العمل من وجوب القيام به كما يأتي . فالجواب : أن الفرق إنما يطلب بينهما لو اختلفا في المشهور أما حيث كان المشهور فيهما عدم القيام فلا ، لكن ينبغي حيث جرى العمل بالقيام بالغبن أن يجري العمل بالقيام بالغلط أيضا إذ كل منهما يتثبت بالسؤال لنفسه عن حقيقة الأمر ، والخلاف موجود في الغبن والغلط كما في ( خ ) وغيره والله أعلم . | تنبيهان . الأول : قال ابن رشد : واختلف فيما إذا أبهم أحدهما لصاحبه بالتسمية ولم يصرح فقال ابن حبيب : إن ذلك يوجب الرد كالصريح ، وحكي عن شريح القاضي أن رجلا مر برجل معه ثوب مصبوغ بالصبغ الهروي فقال : بكم هذا الهروي ؟ فقال : بكذا فاشترى ، ثم تبين أنه ليس بهروي وإنما صبغ بالصبغ الهروي فأجاز بيعه قال عبد الملك : لأنه إنما باعه هروي الصبغ حتى يقول هروي النسج فعند ذلك يرده . | الثاني : قال مالك : في البزاز يبيع ثوبا فيأمر بعض خدمته يدفعه إلى المبتاع أو يدفعه هو بنفسه ثم يقول بعد انصراف المبتاع : إن الثوب الذي دفع إليك ليس هو المبيع ، بل وقع غلط فيه قال : إن كان أمر بدفعه حلف ورد ثوبه وإن كان هو الذي دفعه فلا قول له إلا أن يكون عليه رقم أكثر مما باع به أو شهادة قوم عرفوا ذلك . انظر ( ح ) عند قول المتن ولم يرد بغلط إن سمي باسم الخ .
| 1 ( فصل في حكم ( بيع الطعام ) ) 1
| حاصل حكمه أن بيع الطعام بالطعام بالتأخير ممتنع مطلقا وهو قوله : | البيع للطعام بالطعام | دون تناجز من الحرام | ( البيع للطعام بالطعام ) حال كونه ( دون تناجز من الحرام ) كيف ما كان متماثلا أو متفاضلا ربويا كقمح بفول أو شعير ، أو غير ربوي كتفاح بمشمش ، أو أحدهما كقمح بمشمش لحرمة ربا النساء فيه مطلقا ، ومفهوم قوله : دون تناجز أنه إذا كان يدا بيد فإما أن يكون جنسا واحدا أو جنسين ، وفي كل إما مثلا بمثل أم لا . فالجنس الواحد مثلا بمثل كمد من قمح بمثله أو بمد من شعير هو قوله : | والبيع للصنف بصنفه ورد | مثلا بمثل مقتضى يدا بيد