تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتصرف في الغلة وحده فإن غيره يرجع عليه . | ومن يبيع ما عليه حبسا | يرد مطلقا ومع علم أسا | ( ومن يبيع ما ) أي شيئا ( عليه حبسا يرد ) بيعه ويفسخ ( مطلقا ) فات بهدم أو بناء أو خروج من يد أم لا كما في ( ح ) آخر الاستحقاق : علم البائع بكونه حبسا أم لا كان بائعه محتاجا أم لا إلا إذا جعل له البيع في أصل التحبيس كما مر في اتباع شرط المحبس ( و ) إذا باعه ( مع علم ) بتحبيسه عليه فيكون قد ( أسا ) ء وأثم فيعاقب بالأدب والسجن عند ثبوت علمه به إذا لم يكن له في بيعه عذر يعذر به قاله في الوثائق المجموعة ، ولعل مراده بالعذر أنه ادعى جهل عدم جواز بيع الحبس أو ادعى أنه باعه لفاقته واضطراره الذي يبيح له أكل الميتة ونحو ذلك . | والخلف في المبتاع هل يعطي الكرا | واتفقوا مع علمه قبل الشرا | ( والخلف في المبتاع ) الذي لم يعلم بالتحبيس وهو محمول على عدمه عند الجهل استصحابا للأصل ( هل يعطي الكرا ) ء والغلة ويرد ذلك للمحبس عليه بعد أن يرجع بثمنه ويتقاصان أو لا يعطى شيئا لأن الخراج بالضمان وهو مذهب ابن القاسم ، وهو المذهب وبه العمل كما في معاوضات المعيار ونحوه في ( ح ) عند قوله : لا صداق حرة . ونظمه في العمل المطلق وهو الذي يفيده ( خ ) في الاستحقاق بقوله : والغلة لذي الشبهة أو المجهول للحكم كوارث وموهوب ومشتر لم يعلمه . ( واتفقوا ) أي جل الفقهاء على رد الغلة والكراء ( مع علمه ) بالتحبيس ( قبل الشرا ) ء أو بعده وتمادى على استغلاله فإنه يرد غلة ما استغله بعد علمه ويرد مكيلة المثل من ثمرة ونحوها إن علمت أو قيمتها إن جهلت ، وقولي : جل الفقهاء إشارة إلى فتوى ابن سهل بخلاف ذلك ، وأنه لا يرد الغلة وإن علم في المشتري بالتحبيس . قال الشارح : وفتواه لا تخلو من نظر لما في ذلك من تمكين المبتاع من غلة عقد باطل لا شبهة له فيه . قال الشيخ بناني في فصل الاستحقاق : وفيه أيضا سلف جر نفعا إذا علمه بالتحبيس قبل الشراء دخول على فسخ البيع ورجوع الثمن له بعد غيبة البائع عليه وهو سلف والغلة منفعة في السلف اه . | قلت : ويجاب عن ابن سهل بأنه وإن كان عقدا باطلا فاسدا فإن الضمان ينتقل فيه بالقبض ( خ ) : وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ورد ولا غلة تصحبه ، وقد علمت أن الخراج بالضمان وسواء كان سبب الفساد سلفا بمنفعة أو غيره . قال الزرقاني : ظاهر قوله ولا غلة الخ . ولو كان المشتري عالما بالفساد ووجوب الرد اه . . وقيده التتائي تبعا للسنهوري بما قبل علمه بوجوب

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٨٨