الرد اه . واعترضه مصطفى وغيره بمخالفة القيد المذكور لإطلاق المدونة في عدم رد الغلة ، وكذا ابن الحاجب وابن عبد السلام والتوضيح وابن عرفة قالوا : والإطلاق هو الموافق للخراج بالضمان إذا علمه بوجوب الرد لا يخرجه عن ضمانه . قال طفي : ولم أر القيد الذي ذكره التتائي لغيره اه . ولما ذكر ( ح ) في التزاماته أثناء الكلام على الثنيا أنه سمع من والده يحكي عن بعض من عاصره أنه لا يحكم للمشتري بالغلة في البيع الفاسد إلا إذا كان جاهلا بفساده حال العقد ، وأما إن كان عالما بذلك ، وتعمده فلا غلة له قال عقبه ما نصه : ولم أقف على ذلك منصوصا وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين الجاهل والعالم ، بل قال ابن سهل في أحكامه : الجاهل والعالم في البيع الفاسد سواء في جميع الوجوه اه . والعلم بفساد الثنيا يوجب سلفا جر نفعا كما مر في فصله ، ومع ذلك قالوا : الغلة فيه للمشتري وهذا كله يشهد لما لابن سهل ويرجحه ، وقد اقتصر ( ح ) في فصل الاستحقاق عند قوله : لا صدق حرة على ما لابن سهل ، وكذا الزرقاني في الاستحقاق أيضا وعند قوله : ولا غلة تصحبه الخ . | تنبيه : قال ابن يونس : ومعنى قوله عليه السلام : ( الخراج بالضمان ) الخ أن المشتري للشيء الذي اغتله لو هلك في يده كان منه وذهب الثمن الذي نقد فيه فالغلة له بضمانه اه . | ويقتضي الثمن إن كان تلف | من فائد المبيع حتى ينتصف | ( و ) إذا رد البيع مع علم المشتري أو مع عدمه فإن المشتري يرجع على البائع بالثمن إن كان مليا وإن كان عديما وثبت عدمه وحلف أنه لا مال له فإنه ( يقتضي الثمن ) الذي دفعه ( إن كان تلف ) عند البائع وليس له غيره ( من فائد ) أي غلة ( المبيع ) يدفع إليه عاما بعد عام حتى يستوفي ثمنه وذلك ( حيث يتصف ) البائع بالحياة . | وإن يمت من قبل لا شيء له | وليس يعدو حبس محله | ( وإن يمت ) البائع ( من قبل ) أي قبل استكمال المشتري ثمنه فإنه ( لا شيء له ) من الثمن أو باقيه لأن الحبس قد انتقل لغير البائع ( وليس يعدو حبس محله ) الذي انتقل إليه بعد موت البائع فهو كالتعليل أي : لا شيء له لأن الحبس لا يعدو محله الذي انتقل إليه . | تنبيهان . الأول : ظاهر قوله : يرد مطلقا أنه يرد ولو كان المحبس عليه باعه لخوف الهلاك على نفسه لمجاعة ونحوها ، وبه أفتى البرقي وابن المكوي والفقيه الصديني قائلا : وما علمت جواز بيعه لما ذكر لأحد من أهل العلم وينقض إن وقع درج عليه ناظم العمل فقال : | بيع المحبس على المسكين لم | يقع مع الحاجة عند من حكم | وأفتى القاضي أبو الحسن علي بن محسود بجواز البيع لخوف الهلاك بالجوع ونحوه ، وظاهره كان المحبس عليه معينا محصورا أم لا . واستشكل فتواه هذه أبو زيد سيدي عبد الرحمن
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي