تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دونه ) صفة لدار أو حال وقوله ( بها ) يتعلق بقوله ( أحق ) وهو خبر لمبتدأ محذوف ، والجملة خبر من أي من سبق لدار الحبس بالسكنى بوصف الأحوجية وقد ضاقت عمن دونه فهو أحق بها ولا كراء عليه لغيره ، وظاهره وإن صار غنيا عن السكنى بها والغير محتاج إليها وهو كذلك لأنه سكن بوجه جائز فلا يرتفع الحكم بارتفاع سببه الذي هو الأحوجية لأن عودتها لا تؤمن ، وظاهره سكن بأمر الحاكم أو بادر إلى ذلك وليس كذلك ، بل إنما ذلك إذا سكن باستحقاق وصف الأحوجية كما قررنا . وأما إذا بادر بعضهم إلى السكنى فليس له ذلك بابتداره ، ولكن ينظر الإمام أحوجهم وأقربهم كما في ضيح عن ابن كنانة ، وظاهره أيضا كانت حبسا على من لا يحاط بهم كالفقراء وطلبة العلم أو على قوم وأعقابهم وليس كذلك ، بل إنما ذلك في الحبس على القوم وأعقابهم أو على أولاده وأولاد فلان بناء على إلحاق فلان بغير المعينين فإن عينهم فحق من لم يسكن باق حضر أو غاب فيأخذ واجبه من كرائه ، وأما على من لا يحاط بهم فإن من استغنى منهم يخرج لغيره كما في ابن عرفة عن ابن رشد قال : ومن استحق مسكنا من حبس هو على الفقراء لفقره أخرج منه أن استغنى اه . وبالجملة : فالمحبس إن حبس على من لا يحاط بهم فإن كان لوصف خاص كطلب العلم والغزو والتدريس وسكن أحدهم فلا يخرج وإن استغنى لأن الوصف لا زال قائما فإن زال الوصف المحبس لأجله أخرج كالفقر والمسكنة يزولان وطلب العلم والغزو يتركان ، ونحو ذلك فالمدار على زوال الوصف المحبس لأجله وعدم زواله ، وبه يسقط اعتراض الشيخ البناني على طفي ، ومحل ما تقدم إذا لم يكن هناك شرط من الواقف وإلا فيتبع ( خ ) : وعلى من لا يحاط بهم أو على قوم وأعقابهم أو على كولده ولم يعينهم فضل المتولي أهل الحاجة والعيال في غلة وسكنى ولم يخرج ساكن لغيره إلا لشرط أو سفر انقطاع أو بعيد . | تنبيه : قال في المنتخب : إذا استبد الذكور بالاغتلال زمانا ظنا منهم أن لا حق للنساء في الحبس ، ثم علم النساء أن لهن حقا فيه ، فإنه لا يرجع النساء على الذكور بنصيبهن من الغلة فيما مضى كمن سكن في الدار المحبسة ثم قدم غيره اه . ونحوه في المقدمات قائلا : إذا استغل بعض الحبس عليهم وهم يرون أنهم ينفردون به أو سكنوه فإنه لا يرجع عليه الطارىء بشيء من الغلة ولا بالسكن على رواية ابن القاسم ، وقيل : يرجع عليهم بالغلة والسكنى وهو القياس اه . وفهم من قوله ظنا منهم الخ . . . وقوله : وهم يرون أنهم ينفردون به الخ . . . أنهم إذا علموا بأن للغير حقا فيه فإنه يرجع عليهم وفي أحباس المعيار أن من أخفى رسم الحبس ظلما وكان

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٨٧