وغيرها ( وفي ) تحبيس ( جزء مشاع ) مع غير المحبس أو معه ( حكم تحبيس ) مبتدأ خبره ( قفي ) أي اتبع والمجرور قبله يتعلق به ، أي : له حكم تحبيس غير المشاع في الجواز ووجوب الحيازة ونحو ذلك ، لكن إذا حبس مشاعا مع غيره كنصف دار يملكه فإن كانت تقبل القسمة قسمت وأجبر الواقف عليها إن أرادها الشريك ، وإن لم تقبلها لم يجز التحبيس ابتداء إلا بإذن شريكه فإن حبس دون إذنه أو مع إبايته فقولان . البطلان لما على الشريك من الضرر لتعذر البيع وفقد من يصلح معه ، والثاني الصحة وعليه فيجبر الواقف على البيع إذا أراده الشريك ويجعل ثمن حصته في مثل وقفه ، وهل ندبا وهو قول ابن القاسم ، أو جبرا وهو قول عبد الملك ، وبه العمل قال ناظمه : | ووقف جزء شائع لا ينقسم | من غير إذن من شريكه علم | وحيث لم يرض يباع والثمن | في مثله يجعل جبرا حيث عن | هذا حكم المشاع مع الغير ، وأما المشاع معه ففي المنتخب عن أصبغ قال : سمعت ابن القاسم يقول فيمن تصدق عن ابن له صغير بنصف غنمه أو ثلثها أو عبده أو داره أن ذلك جائز وحوز الأب فيه حوز تام اه . ونحوه في المعيار عن اللؤلؤي ، وسواء كانت له غلة كالرحى والفرن ونحوهما أو كان للسكنى . قال في الاستغناء : من تصدق بسهم مما لا ينقسم كالفرن والحمام ولا يتجزأ إلا بخراب أصله وكان له غلة فإن قبض المتصدق عليه الغلة في حياة المتصدق مضت صدقته وتمت حيازته اه . . وهذا على أن الشيوع لا ينافي القبض ، وتقدم عند قول الناظم : ونافذ تحبيس ما قد سكنه الخ : إن هذا هو المشهور ، لكن الرشيد لا بد أن يتصرف مع المحبس أو الواهب بخلاف المحجور ، فإن حوز الأب له كاف وأحرى لو تصرف مع الواهب أيضا لأن الصغير يحوز لنفسه على المشهور كما قال : | ونافذ ما حازه الصغير | لنفسه وبالغ محجور | ( ونافذ ما حازه الصغير ) من الحبس وسائر العطايا ( لنفسه و ) أحرى ما حازه من ذلك
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي