تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومحل القولين إذا كان الموهوب له ممن يعتبر إذنه وتوكيله ، وأما من لا يعتبر إذنه كالمحجور ولو عبدا فإنه يصح حوز الرشيد لنفسه ولمن معه من محجور عليه اتفاقا كما قال : | والأخ للصغير قبضه وجب | مع اشتراك وبتقديم من أب | ( والأخ ) الرشيد مبتدأ ( للصغير ) يتعلق بقوله ( قبضه ) وقوله ( وجب ) خبر عن الثاني والثاني وخبره خبر الأول ( مع اشتراك ) في شيء حبس أو وهب عليهما ( وبتقديم من أب ) عطف على مع اشتراك ولا مفهوم له بل لو حازه الكبير بغير تقديم لصح كما مر ، ولأن الأب لو امتنع من التقديم رأسا لا جبر عليه كما قال ( خ ) وخير وإن بلا إذن وأجبر عليه . ولذا قال أبو عبد الله المجاصي في نوازله : إن التوكيل من الأب ليس بشرط وإن أوهمته عبارة العاصمية ومن تقدمه ولكنه مستحب فقط اه . ومفهومه أنه إذا قبض الأخ الرشيد حصته وحاز الأب حصة الصغير على الشيوع بينهما لم يصح كما قال : | والأب لا يقبض للصغير مع | كبيره والحبس إرث إن وقع | ( والأب لا يقبض للصغير ) ومن في معناه من سفيه وعبد ( مع كبيره والحبس ) جميعه ( إرث إن وقع ) ذلك على مذهب ابن القاسم ، وبه العمل كما في المتيطية ، والمفيد والدر النثير وابن سلمون وغيرهم ، ومثل هذا يجري في الهبة كما يأتي في قوله : وللأب التقديم للكبير الخ . | قلت : وتأمل هذا مع ما يأتي في البيت بعده من أن الشيوع لا ينافي الإقباض على المشهور من القولين فالجاري عليه أن قبض الأب للصغير مع الكبير صحيح كما يقوله مقابل المعمول به وقد يقال بأنه فيما يأتي فعل مقدوره إذ لا سبيل له إلى حوز الجميع بخلافها هنا . | إلا إذا ما أمكن التلافي | وصحح الحوز بوجه كافي | ( إلا إذا ما أمكن التلافي وصحح الحوز ) من الكبير أو من محجور عليه قبل حصول المانع ( بوجه كاف ) من التطوف على الأرض أو إخلاء الدار ونحو ذلك مما مر عند قوله : والحوز شرط صحة التحبيس الخ وسيأتي قوله : ونافذ ما حازه الصغير الخ . فحوز الصغير مع الكبير صحيح كما يأتي : | وإن يقدم غيره جاز وفي | جزء مشاع حكم تحبيس قفي ( وإن يقدم ) الأب ( غيره ) أي الكبير ليحوز معه نصيب الصغير ( جاز ) كما في المتطية

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٨٤