تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من صوف ، أو تعجيل هروي في مروي أو مرويين فأكثر ( فما تفاضل أنف ) أي منع كما لا يمنع التماثل بالأحرى إذ لا موجب للمنع مع اختلاف الجنس ، وهاتان صورتان من الأربع الباقية . ثم أشار إلى مفهوم قوله : وتختلف أجناسه وفيه صورتان وبهما تتم الصور الثمان فقال : | والجنس من ذاك بجنس للأمد | ممتنع فيه تفاضل فقد | ( والجنس ) أي وبيع الجنس ( من ذاك ) المذكور من العروض ( بجنس ) مماثل له ( لأمد ) أي لأجل : ( ممتنع فيه تفاضل فقد ) فحسب أي لا غير كثوب من حرير معجل في ثوبين منه إلى أجل للسلف بمنفعة وعكسه لضمان بجعل ، ومفهوم تفاضل أنه مع التماثل كثوب من صوف معجل في ثوب مثله ، ولم يشترط عليه أجود من المعجل ولا أدنى جائز لأنه محض سلف ، ثم استثنى من منع التفاضل في الجنس الواحد فقال : | إلا إذا تختلف المنافع | وما لبيع قبل قبض مانع | ( إلا إذا تختلف المنافع ) كسيف قاطع معجل في اثنين دونه في القطع والجوهرية إلى أجل ، وكجذع من الخشب طويل غليظ معجل في جذع أو جذوع صغار إلى أجل ، وكثوب غليظ من الكتان معجل في ثوب رقيق منه إلى أجل ، أو غزل غليظ في رقيق من جنسه وبالعكس فإن ذلك كله جائز لاختلاف المنفعة لأن اختلافها يصير الجنس الواحد كجنسين ، ولا يدخل في النظم هنا بيع صغير بكبير من جنسه وعكسه إلى أجل ، لأن الكلام في العروض لا في الحيوان ( وما لبيع قبل قبض مانع ) مبتدأ والمجرور قبله خبره ، والمعنى أنه يجوز بيع العروض قبل قبضها كان المعجل فيها عرضا أيضا أو دراهم أو حيوانا أو طعاما من بيع أو سلم بخلاف الطعام ، فإنه لا يجوز بيعه قبل قبضه مطلقا حيث كان من معاوضة لا من قرض فيجوز نقدا فقط وظاهره أنه يجوز بيع العرض قبل قبضه لمن هو عليه ولغيره نقدا وإلى أجل قبل حلوله وبعده وليس كذلك بل فيه تفصيل ، فإن كان لمن هو عليه فيجوز بعد حلول أجله وقبله بشرط أن يكون الثمن المأخوذ في العرض نقدا وأن يكون مما يصح بيعه بالثمن المعجل في العرض المذكور فإذا عجل دراهم أو حيوانا في ثوب من صوف لأجل مثلا ، فيجوز أن يأخذ عن الثوب بعد الحلول أو قبله ثوبا من كتان وحرير لا دنانير أو لحما غير مطبوخ من جنسه لما فيه من الصرف المؤخر فيما إذا كان المعجل دراهم والمأخوذ دنانير وبالعكس ، ولما فيه من بيع اللحم بالحيوان فيما إذا كان المعجل حيوانا والمأخوذ لحما من جنسه وبالعكس ، وقولي نقدا احترازا مما إذا كان لأجل فإنه لا يجوز لما

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٥