| 1 ( فصل في بيع العروض ) 1
| جمع عرض وهو في الاصطلاح ما عدا العين والطعام من الأشياء كلها ، والناظم أراد به هنا ما عدا الأمور الخمسة المذكورة في قوله : ما يستجاز بيعه أقسام الخ . ولذا قال : ( من الثياب وسائر السلع ) ، بيان لما قبله : | بيع العروض بالعروض إن قصد | تعاوض وحكمه بعد يرد | ( بيع العروض بالعروض ) مبتدأ ( إن قصد ) شرط حذف جوابه للدلالة عليه ( تعاوض ) خبر المبتدأ وهذا هو المختار في مثل هذا التركيب كقوله تعالى : وإنا إن شاء الله لمهتدون } ( البقرة : 70 ) ويجوز أن يكون تعاوض خبرا لمبتدأ محذوف جواب الشرط أي : فهو تعاوض ، والجملة من الشرط وجوابه خبر المبتدأ . وعليه اقتصر اليزناسني . ( وحكمه بعد يرد ) وحاصل صوره ثمانية لأن العرض بالعرض إما يدا بيد وإما أن يتأخر أحدهما ، وفي كل إما أن يكونا واحدا بواحد أو بأكثر ، وفي كل إما أن يكونا من جنس واحد أو من جنسين . | فإن يكن مبيعها يدا بيد | فإن ذاك جائز كيف انعقد | ( فإن يكن مبيعها ) أي العروض ( يدا بيد ، فإن ذاك جائز ) مع اتحاد الجنس واختلافه والتماثل والتفاضل ( كيف انعقد ) فإن كان واحدا بواحد كثوب هروي بهروي أو مروي بمروي أو واحد بمتعدد كهروي بمرويين فأكثر أو مرويين فأكثر ، وهذه أربع صور ، ومفهوم قوله : يدا بيد صورتان إحداهما أن يكونا مؤجلين معا وفيهما أربع صور زيادة على الثمان المتقدمة ، ولم يتعرض لها الناظم . وليس فيها إلا المنع لابتداء الدين بالدين ، والثانية أن يعجل أحدهما ويؤجل الآخر وهو ما أشار إليه بقوله : | وإن يكن مؤجلا وتختلف | أجناسه فما تفاضل أنف | ( وإن يكن ) أحد العوضين ( مؤجلا ) والآخر نقدا أي حالا فإما أن تتحد أجناسه وسيأتي في البيت بعده : ( و ) إما ( تختلف أجناسه ) كتعجيل ثوب من حرير في ثوب أو ثوبين فأكثر