تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه من فسخ الدين في الدين حيث كان المأخوذ أكثر مما في الذمة أو من غير الجنس فإن كان مثل ما في الذمة جاز بعد الأجل ولا إشكال لأنه قضاء عما فيها وكذا قبل الأجل حيث كان القضاء في محله أي بلده لا إن كان بغير محله فلا يجوز ، وإن حل لما فيه من سلف جر نفعا لأن المعجل قبل البلد يعد مسلفا كالمعجل قبل الأجل فقد انتفع بإسقاط الحمولة عنه . هذا محصل ما أشار له ( خ ) في آخر السلم بقوله : وبغير الجنس إن جاز بيعه الخ . وبقوله قبله وجاز قبل زمانه قبول صفته فقط كقبل محله في العرض . الخ . وهذا كله فيما إذا باعه لمن هو عليه ، وأما إذا باعه لغير من هو عليه فيجوز قبل الأجل وبعده أيضا بشرط أن يكون الثمن نقدا لا مؤجلا فيمنع مطلقا لأنه من بيع الدين بالدين ، وأن يكون من هو عليه حاضرا مقرا وبيع بغير جنسه وليس ذهبا بفضة ولا عكسه ، وليس بين مشتريه وبين من هو عليه عداوة ولا قصد إعانته كما أشار له ( خ ) أيضا بقوله : ومنع بيع دين ميت وغائب ولو قربت غيبته وحاضر إلا أن يقر الخ . | وبيع كل جائز بالمال | على الحلول وإلى الآجال | ( وبيع كل ) من العروض ( جائز بالمال ) من الذهب والفضة والحيوان العاقل وغيره ، وأما بيعه بعرض آخر فهو ما قبله ( على الحلول وإلى الآجال ) المعلومة غير البعيدة جدا كالسبعين والستين سنة كما مر عند قوله : بأضرب الأثمان والآجال الخ . | ومن يقلب ما يفيت شكله | لم يضمن إلا حيث لم يؤذن له | ( ومن يقلب ما ) أي فخارا أو زجاجا أو سيفا أو دابة ونحو ذلك ( يفيت ) بضم الياء مضارع أفات ، وفاعله ضمير التقليب ومعنى الإفاتة الهلاك ( شكله ) مفعوله ( ولم يضمن ) ما سقط من يده حين التقليب فانكسر ، أو ماتت الدابة حين الركوب ( إلا حيث لم يؤذن له ) في التقليب المذكور والركوب ونحو ذلك أما مع الإذن نصا فلا ضمان عليه فيما سقط من يده ، وإنما يضمن ما سقط عليه لأنه خطأ وهو كالعمد ( خ ) : وضمن بسقوط شيء من يده عليها الخ . وأما مع الإذن حكما كأن يقلبها وصاحبها ساكت ينظر . فقولان مشهوران مبنيان على أن السكوت هل هو إذن أم لا ؟ أرجحهما أنه ليس بإذن قال في إيضاح المسالك ، قال ابن رشد في كتاب الدعوى : والصلح من البيان لا خلاف أن السكوت ليس برضا لأن الإنسان قد يسكت مع كونه غير راض ، وإنما اختلف في السكوت هل هو إذن أم لا ؟ ورجح كونه ليس بإذن اه . ابن سلمون : ومن أخذ قوسا أو سيفا أو آنية ليقلبها فانكسر القوس أو السيف عند الرمي به

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٦