تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيده ، ثم قدم العامل وقام فهو على حقه ، وكذلك لو كان حاضرا ولم يسلم ذلك ولم ير أنه تركه ويعطي للثاني قدر ما تكلف مما لو وليه لزمه مثله اه من اختصار الونشريسي واحلولو . وعن ابن خجوا في رجلين أخذا أرضا مغارسة فغرساها وتولى أحدهما الخدمة والقيام إلى الإطعام قال : يكون للقائم بالغرس أجرة مثله ويقتسمان ما غرساه على ما دخلا عليه اه . من نوازل الزياتي وهو يبين له ما قبله . | وجاز أن يعطى بكل شجره | تنبت منه حصة مقدره | ( وجاز ) أي العقد على ( أن يعطى ) الغارس ( بكل شجرة تنبت منه ) أي من الغرس ( حصة مقدرة ) . وهذا جعل محض إن كان المعطى دراهم أو دنانير أو عرضا وله الترك متى شاء ، كما مر أول الفصل إلا أن قول الناظم حصة شامل لجزء من الأرض والمغروس ، وفيه ورد النص عن ابن القاسم كما في ابن يونس ونصه قال ابن القاسم : لو قال أستأجرك على أن تغرس لي في هذه الأرض كذا وكذا نخلة فما نبت فهو بيني وبينك فهو جعل وليس إجارة ، ولو شاء أن يترك ترك ولو لم يكن جعلا ما جاز لأنه لا يدري أيتم أم لا اه . وأنت خبير بأن هذه الصورة هي عين المغارسة التي تقدم الكلام فيها إلا أن ابن القاسم ذهب في هذا القول على إنها لا تلزم بالعقد وهو خلاف المعتمد من لزومها به كما مر ولذا قال البرزلي عقب نقله قول ابن القاسم ما نصه : قلت هذا خلاف ما حكاه المازري عن عبد الحميد الصائغ أن المغارسة والإجارة على البلاغ مما يلزمان بالعقد ، وإن كان من أبواب الجعل وأنهما خرجا عنه في هذا . وفي كون الجعالة فيهما لها مؤنة كثيرة للضرورة إليها اه . وقوله : لها مؤنة كثيرة الخ . يعني أن الجعل لا يجوز على العمل الكثير كما قال ( خ ) : إلا كبيع سلع لا يأخذ شيئا إلا بالجميع ، والمغارسة والإجارة على البلاغ خالفاه في هذا فيجوزان على العمل الكثير للضرورة ، وخالفاه أيضا في اللزوم بالعقد .

| 1 ( فصل في المزارعة ) 1

| ابن عرفة هي شركة الحرث . وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٣٣